موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٥
تنزيه الباري عزّوجلّ لنفسه:
إنّ المتأمّل في آيات الذكر الحكيم يجد مدى التنزيه الذي يصف به الله عزّوجلّ نفسه، كما يرى من هذه الآيات الكريمة:
١ ـ قوله تعالى: (فاطِرُ السَّماواتِ وَاْلأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ اْلأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[١].
٢ ـ قوله تعالى: (لا تُدْرِكُهُ اْلأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ اْلأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[٢].
٣ ـ قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)[٣].
٤ ـ قوله تعالى: ( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ...)[٤].
٥ ـ قوله تعالى: (وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي... )[٥].
فالمتدبّر في هذه الآيات يتبيّن له أنّ الله سبحانه فوق أن يحيطه خيال أو وهم الإنسان، وإنّ ما ورد من الروايات التي تتعارض ـ شكلا ومضموناً ـ مع القرآن الكريم، لا يعبأ بها وليس لها وزن، فهذه الروايات الموضوعة والمقتبسة
[١] الشورى: ١١.
[٢] الأنعام: ١٠٣.
[٣] البقرة: ٥٥.
[٤] النساء: ١٥٣.
[٥] الأعراف: ١٤٣.