موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٥
ترغبوا عن آبائكم، أو: كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم) "[١].
وروى المتقي الهندي أيضاً، عن عدي بن عدي بن عميرة بن فروة، عن أبيه، عن جدّه: " إنّ عمر بن الخطاب قال لأُبيّ: أوليس كنّا نقرأ من كتاب الله: أنّ انتفاءكم من آبائكم كفر بكم؟ فقال: بلى. ثم قال: أوليست كنّا نقرأ: الولد للفراش وللعاهر الحجر؟! فُقد فيما فقدنا من كتاب الله، قال: بلى "[٢].
وأخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن عوف، قال: " قال لي عمر: ألسنا كنّا نقرأ فيما نقرأ: وجاهدوا في الله حق جهاده في آخر الزمان كما جاهدتم أوله؟ قلت: بلى، فمتى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أميّة الأمراء، وبنو المغيرة الوزراء!! "[٣].
وروى مسلم بسنده عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أنّها قالت: " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وهن فيما يقرأ من القرآن "[٤].
وروى نافع عن ابن عمر أنّه قال: " لا يقولنّ أحدكم قد أخذت القرآن كلّه، وما يدريه ما كلّه؟ قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر "[٥].
[١] صحيح البخاري، كتاب المحاربين من أهل الردة، باب رجم الحبلى إذا احصنت: ٨ / ٢٥٠٤ (٦٤٤٢).
[٢] كنز العمال: ٦ / ٢٠٨ (١٠٣٧٢)، وأنظر: التمهيد لابن عبد البر: ٤ / ٢٧٦، الإتقان للسويطي: ٢ / ٦٨ (٤١٢٦).
[٣] أنظر: الدر المنثور للسيوطي: ٤ / ٣٧١، كما أخرجه البيهقي في الدلائل عن المسور بن مخرمة.
[٤] صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب بالتحريم بخمس رضعات: ٢ / ١٠٧٥ (١٤٥٢)، وأنظر: سنن الدارمي، كتاب النكاح: ٢ / ٢٠٩ (٢٢٠٣).
[٥] أنظر: الاتقان للسيوطي: ٢ / ٦٦ (٤١١٧).