موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٨
فلا خلاف بين المسلمين في ظهور المهدي الذي يملأ الارض قسطاً وعدلا، وإنّما الخلاف وقع بينهم في أنّه ولد أم سيولد، والشيعة الإماميّة تقول بولادته وبوجوده وحياته وغيبته وأنّه سيظهر بإذن الله تعالى، ورواياتهم في ذلك تجاوزت حدّ التواتر، ورويت في جميع طبقات الأثبات الثقات من الأجلاء الذين لا طريق للغمز فيهم.
وقد وافق الشيعة جمع كثير من أعلام العامّة من أنّ المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) هو ابن الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) وأنّه غائب، ومنهم:
١ ـ أبو سالم كمال الدين محمّد بن طلحة بن محمّد بن الحسن القرشي العدوي النصيبي والشافعي (ت ٧٠٢ هـ)، الممدوح بأنّه أحد الصدور والرؤساء والمعظمين في كتابة (مطالب السؤول)[١].
٢ ـ أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي (ت ٨٥٨ هـ)، الملقب بالإمام الحافظ في كتابه (البيان في أخبار صاحب الزمان)[٢].
٣ ـ نور الدين عليّ بن محمّد بن الصباغ المالكي (ت ٧٥٥ هـ)، في كتابه (الفصول المهمّة)[٣]، حيث ذكر كلام محمد بن يوسف الكنجي مستشهداً
[١] مطالب السؤول لابن طلحة: الجزء الثاني، الباب الثاني عشر.
[٢] البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي: الباب ٢٤.
[٣] الفصول المهمّة: الفصل الثاني عشر: ٢٩١.