موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١
على أفضليته بمسارعته إلى قبول أمر الله عزّوجلّ والعمل به، وبالخصوص بعد أن بخل الآخرين.
٨ ـ قوله تعالى: ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ )[١].
فقد روى علماء الجمهور أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)[٢]، لبيان أفضليّته على الجميع، والأفضل هو الأولى بالإمامة.
٩ ـ قوله تعالى: ( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ )[٣].
وقد أجمع المفسّرون أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) لمّا خرج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مهاجراً إلى المدينة، فخلفه لقضاء دينه وردّ ودائعه[٤]، وأصغر دلالاتها فضله واجتهاده في طاعة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وبذل النفس له.
[١] التوبة: ١٩.
[٢] أنظر: الدرّ المنثور للسيوطي: ٤ / ١٤٦، تفسير ابن كثير: ٢ / ٣٤١، تفسير الطبري: ١٠ / ٩٦، جامع الاصول لابن الأثير: ٨ / ٦٦٣ (٦٥١٤)، التفسير الكبير للرازي: ٦ / ١٢، أسباب النزول للواحدي: ٢٤٨ (٤٩٤)، ينابيع المودّة للقندوزي: ١ / ٢٧٧.
[٣] البقرة: ٢٠٧.
[٤] أنظر: شواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ٩٦ (١٣٣ ـ ١٣٧)، ينابيع المودّة للقندوزي: ١ / ٢٧٣، التفسير الكبير للفخر الرازي: ٢ / ٣٥٠، تذكرة الخواص لابن الجوزي: ٤٠، فرائد السمطين للجويني: ١ / ٣٣٠ (٢٥٦)، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٤٢ / ٦٨.