موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩
الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وعليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) [١].
وفيها إخبار من الله تعالى بإرادته إذهاب الرجس عنهم، والرجس هنا هو رجس الذنوب، وأقله طهارتهم وصدقهم.
ولقد أجمعوا ـ أي المخصوصين بالآية ـ على أنّ الإمامة لأمير المؤمنين(عليه السلام)، وإجماعهم هذا حجّة واجبة الاتباع، إضافة إلى أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)طالب بالخلافة ليقوم بشؤونها، فتكون مطالبته صادقة وصحيحة.
٥ ـ قوله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ)[٢].
وقد تواترت الأخبار عن عبد الله بن عبّاس وغيره، أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أخذ يوم المباهلة بيد عليّ والحسن والحسين وجعلوا فاطمة وراءهم[٣]، كما أجمع المفسّرون[٤] على أنّ (أَبْناءَنا) إشارة إلى الحسن والحسين(عليهما السلام)، (وَأَنْفُسَنا )إشارة إلى الإمام عليّ(عليه السلام)، فقد جعله الله تعالى نفس النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، فهو
[١] أنظر: مسند أحمد: ٦ / ٢٩٢ (٢٦٥٥١)، صحيح مسلم: ٤ / ١٨٨٣ (٢٤٢٤)، المستدرك للحاكم: ٣ / ١٥٨ (٤٧٠٥)، سنن الترمذي: ٥ / ٢٦٢ (٣٢٠٥ ـ ٣٢٠٦)، ٦ / ١٢٥ (٣٧٨٧)، ١٧٤ (٣٨٧١)، الصواعق المحرقة لابن حجر: ٢ / ٤٢١.
[٢] آل عمران: ٦١.
[٣] أنظر: صحيح مسلم: ٤ / ١٨٧١ (٢٤٠٤)، مسند أحمد: ١ / ١٨٥ (١٦٠٨)، سنن الترمذي: ٦ / ٨٦ (٣٧٢٤)، تحفة الأحوذي: ٨ / ٢٧٨ (٣١٨٦)، مستدرك الحاكم: ٣ / ١٦٣، سنن البيهقي: ٧ / ١٠١ (١٣٣٩٢).
[٤] أنظر: تفسير الطبري: ٣ / ٣٠٠، تفسير ابن كثير: ١ / ٣٧٩، تفسير الدرّ المنثور للسيوطي:٢ / ٢٣١، الكشّاف للزمخشري: ١ / ٥٦٤، أسباب النزول للواحدي: ٦١ (٢٠٩).