موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨
يزيدون، وقال فيما قال: " من كنت مولاه فعليّ مولاه..."، وقد احتجّ بذلك الكثير من الصحابة وأهل البيت(عليهم السلام) [١].
٣ ـ قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ اْلإِسْلامَ دِيناً)[٢].
وقد روى الجمهور أنّ هذه الآية نزلت يوم غدير خم بعد أن أخذ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)البيعة لعليّ(عليه السلام)، وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الربّ برسالتي والولاية لعليّ بن أبي طالب من بعدي، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليٌ مولاه... "[٣].
والمولى في اللغة بمعنى أولى، والأولى هو الأحقّ والأملك، وذلك معنى الإمامة.
٤ ـ قوله تعالى: (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[٤].
وقد ذكر المفسّرون[٥]، وروى الأئمّة كأحمد وغيره أنّها نزلت في رسول
[١] أنظر: شواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ١٩٢ (٢٤٩)، الدرّ المنثور للسيوطي: ٣ / ١٩، فتح القدير للشوكاني: ٢ / ٦٠، روح المعاني للآلوسي: ٣ / ٣٥٩، التفسير الكبير للفخر الرازي: ٤ / ٤٠١، فرائد السمطين للجويني: ١ / ١٥٨ (١٢٠)، عمدة القاري للعيني: ١٨ / ٢٧٦، ينابيع المودة للقندوزي: ١ / ١٥٩.
[٢] المائدة: ٣.
[٣] أنظر: الدرّ المنثور للسيوطي: ٣ / ١٩، شواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ١٥٨ (٢١٣)، تاريخ بغداد للخطيب: ٨ / ٢٨٩ (٤٣٩٢)، البداية والنهاية لابن كثير: ٥ / ١٥٢، مناقب الخوارزمي: ١٣٥ (١٥٢)، تاريخ ابن عساكر: ٤٢ / ٢٣٧، وذكرها ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير: ١ / ١٧، وغيرها.
[٤] الأحزاب: ٣٣.
[٥] أنظر: ابن كثير في تفسير القرآن العظيم: ٣ / ٤٨٦، الطحاوي في مشكل الآثار: ١ / ٢٢٢ ـ ٢٣٨، الحسكاني في شواهد التنزيل: ٢ / ١٠ (٦٣٧)، ابن جرير الطبري في تفسيره: ٢٢ / ٥ ـ ٨، السيوطي في الدرّ المنثور: ٦ / ٦٠٤.