موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٦
٢ ـ محمّد بن الحسن الشيباني، الذي كان فطناً، فأصبح مرجعاً لأهل الرأي لما أحرزه من تقدّم عندهم، وألّف في المذهب الحنفي كتباً أصبحت المرجع الأوّل لأتباع هذا المذهب.
٣ ـ زفر بن الهذيل، الذي كان أقيس أصحاب أبي حنيفة وأشهرهم عند أهل الرأي!.
٤ ـ الحسن بن زياد اللؤلؤي، الذي كان قاضياً مصنّفاً للكتب على مذهب أبي حنيفة، إلاّ أن كتبه لم تكن بذلك الاعتبار عند الأحناف ككتب الشيباني.
المذهب المالكي:
ينسب إلى مالك بن أنس، الذي أخذ قسماً من علمه عن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، وأضطهد مالك أيام العباسيين كأبي حنيفة في أوّل الأمر، إلاّ أنّ المنصور الدوانيقي أعاره الاهتمام وأعطاه الاعتبار، فطرحه مرجعاً دينياً للدولة، وحمل الناس على اتخاذه إماماً لهم في الفقه[١]، فانتشر مذهبه لا بحسب مؤهلاته الروحية والعلمية، بل بحساب القوّة! وقد قال ابن حزم الأندلسي في ذلك: "مذهبان إنتشرا في بدء أمرهما بالرياسة والسلطان: مذهب أبي حنيفة... ومذهب مالك عندنا... "[٢].
وقد اعتمد مالك بعد كتاب الله تعالى وسنّة رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) على الإجماع والقياس والاستحسان وسدّ الذرائع وإجماع أهل المدينة، لأنّهم عنده أدرى بالسنّة وبالناسخ والمنسوخ، والعمل بقول الصحابي[٣].
[١] أنظر: الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ٢ / ١٩٣، معجم الادباء: ١٧ / ٢٧٥.
[٢] أنظر: وفيات الأعيان لابن خلكان: ٦ / ١٤٤.
[٣] أنظر: ضحى الإسلام لأحمد أمين: ٢ / ٢١٠، مناهج الاجتهاد لمحمّد سلام: ٦٢٦ وما بعدها.