موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٠
فذهب مرّة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففرّ الحجر بثوبه، قال فجمع موسى بإثره يقول: ثوبي حجر! ثوبي حجر! حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوءة موسى، فقالوا والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر بعد حتى نظر إليه، فأخذ موسى ثوبه فطفق بالحجر ضرباً، قال أبو هريرة: فوالله إنّ بالحجر ندب ستة أو سبعة ضرب موسى بالحجر! "[١].
وأخرجا من مرويات أبي هريرة الإسرائيلية أيضاً: " قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة بمائة امرأة!! تلد كل امرأة غلاماً يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل، فأطاف بهنّ، ولم تلد منهن إلاّ امرأة نصف إنسان! "[٢].
كما أخرج مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: " الّلهم إنّما محمّد بشر يغضب كما يغضب البشر! وإني قد اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه فأيّما مؤمن آذيته أو سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له كفارة و قربة تقربه بها إليك يوم القيامة "[٣].
الوصول إلى الحقيقة:
يقول الأخ أحمد ناجي: " لقد اعتراني الذهول عندما تتبّعت تاريخ أبي
١)صحيح مسلم: باب فضائل: ١ / ٢٦٧ (٣٣٩)، صحيح البخاري: ١ / ١٠٧ (٢٧٤)، وأنظر: مسند أحمد بطرق كثيرة عن أبي هريرة: ٢ / ٣١٥، صحيح ابن حبان: ١٤ / ٩٤ (٦٢١١).
٢)صحيح البخاري: ٣ / ٢٠٠٧ (٤٩٤٤)، صحيح مسلم: ٣ / ١٢٧٥ (١٦٥٤)، أنظر: مسند أحمد: ٢ / ٢٢٩، ٢٧٠.
وروى أبو هريرة في رواية أخرى إنهن تسعون، وأخرى سبعون، واخرى ستون، وهذه كلها في صحيح البخاري ومسلم.
[٣] صحيح مسلم: ٤ / ٢٠٠٨ (٢٦٠١).