موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٨
المال ففرّق في العطاء[١].
٣ ـ بدعة صلاة التراويح:
ومن مخالفاته جمع الناس على صلاة نافلة التراويح، مع اعترافه بأنّها بدعة! وذلك بقوله: " إنّها بدعة ونعم البدعة "[٢]، ولم يستن بسنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يعبأ بقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة"[٣].
٤ ـ تغيير سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في الطلاق:
ومن مخالفاته أيضاً سنه لطلاق الثلاث، فقد ورد عن ابن عباس: " كان الطلاق على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إنّ الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم"[٤].
وبهذا غيّر عمر سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وخالف الكتاب، حيث يقول الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسان... تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ)[٥]، وفسّرت هذه الآية بأنّ المرأة لا تحرم على زوجها إلاّ بعد ثلاث تطليقات، ولكن عمر بن الخطاب تجاوز
[١] أنظر: الطبقات لابن سعد: ٣ / ٢٢٥.
[٢] أنظر: صحيح البخاري: ٢ / ٧٠٧ (١٩٠٦)، كتاب صلاة التراويح، تحفة الأحوذي: ٣ / ٤٥٠ (٨٠٥)، موطأ مالك: ١ / ٧٣.
[٣] أنظر: وسائل الشيعة للحر العاملي: ٨ / ٤٥ (١٠٠٦٢)، من لا يحضره الفقيه للصدوق: ٢ / ٨٧ (٣٩٤).
[٤] أنظر: مسند أحمد: ١ / ٣١٤ (٢٨٧٧)، صحيح مسلم: ٢ / ١٠٩٩ (١٤٧٢)، سنن البيهقي: ٧ / ٥٥٠ (١٤٩٧٢)، فتح الباري للعسقلاني: ٩ / ٣٦٣.
[٥] البقرة: ٢٢٩.