موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٦
ورضي به[١] ليستتب أمر الخلافة لهم ولا يجرأ أحد على الاعتراض عليهم!.
ولكن يا للتعصب من محفز للتبرير! إذ زعم البعض أنّ هؤلاء المسلمين إرتدوا عن الإسلام فوجب قتلهم، وهذه الدعوى أبطلها أبو بكر نفسه! إذ دفع ديّة مالك من بيت المال واعتذر عن قتله بعد ذلك، والمرتد لايعتذر عن قتله ولاتدفع ديته من بيت المال[٢]، لكن أبا بكر خالف السنة وفعل فعلته التي أرادها لتشييد أركان خلافته.
٤ ـ ترك إقامة الحدود:
ومن مخالفات أبي بكر لكتاب الله وسنّة رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) عدم إقامته الحدّ على خالد بن الوليد بعد قتله مالك بن نويرة وتزوّجه بحليلته من ليلته، حيث لم يجري أبو بكر عليه القصاص ولم يقم عليه حدّ الزاني ولم يضربه حدّ المفتري ولم يعزره تعزير المعتدي على ما ملكته أيدي المسلمين! وإنّما دافع عنه وأمر خالد بطلاق زوجة مالك، بل أنّه غضب على بعض الصحابة الذين أنكروا على خالد[٣]!
٥ ـ الابتداع في إقامة الحدود:
وخالف أبو بكر سنة رسول الله بأمره إحراق فجاءة السلمي بالنار[٤]، وقد
[١] أنظر: صحيح البخاري كتاب استتابة المرتدين، باب قتل من أبى قبول الفرائض: ٦ / ٢٥٣٨ (٦٠٢٣) صحيح مسلم كتاب الايمان، باب الأمر بقتال الناس: ١ / ٥١ (٢٠).
[٢] أنظر: الإصابة للعسقلاني: ٥ / ٧٥٥، سير أعلام النبلاء للذهبي: ١ / ٣٦٦.
[٣] أنظر: الإصابة للعسقلاني: ٥ / ٧٥٥، سير أعلام النبلاء للذهبي: ١ / ٣٦٦، تاريخ الطبري: ٣ / ٢٧٨، تاريخ أبي الفداء: ١ / ٢٢١، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٢ / ٣٥٨.
[٤] أنظر: تاريخ الطبري: ٣ / ٢٦٤، ٤٣٠، البداية والنهاية لابن كثير: ٦ / ٢٢٨، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٢ / ٣٥٠، الإصابة للعسقلاني: ٣ / ٥١٨ (٤٢٤٨).