موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٨
جمع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) للصلاة:
قد جمع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة ـ أي أنّه كان حاضر وغير مسافر ـ ولم يكن هناك عارض من مطر أو مرض أو غيرها، وهو مرويٌ في المتون لا سيّما الصحيحين، ومنها:
١ ـ أخرج مسلم: عن ابن عباس قال: " صلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر "[١].
٢ ـ وعنه، قال: " أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى بالمدينة سبعاً وثمانيا، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء "[٢].
٣ ـ وعنه، قال: " صلّيت مع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً ـ قال عمرو بن دينار ـ قلت: ياأبا الشعثاء أظنّة أخّر الظهر وعجّل العصروأخّر المغرب وعجّل العشاء، قال: وأنا أظنّ ذلك "[٣].
٤ ـ وعن عبد الله بن شقيق، قال: " خطبنا ابن عبّاس يوماً بعد العصر حتّى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون الصلاة.. الصلاة.. قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني، الصلاة.. الصلاة، قال: فقال ابن عباس أتعلمني بالسنّة لا أمّ لك؟! ثمّ قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله ابن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شئ، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدّق مقالته "[٤].
[١] صحيح مسلم (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر): ١ / ٤٨٩ (٧٠٥).
[٢] صحيح مسلم (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر): ١ / ٤٩١ (٧٠٥).
[٣] صحيح مسلم (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر): ١ / ٤٩١ (٧٠٥)، وأنظر: مسند أحمد: ١ / ٢٢١ (١٩١٨)، المصنّف لابن أبي شيبة: ٢ / ٢٠٩ (٨٢٢٧).
[٤] صحيح مسلم (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر): ١ / ٤٩١ (٧٠٥)، وأنظر: مسند أحمد: ١ / ٢٥١ (٣٢٩٣).