موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٧
النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قوله في تفسير ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ...): " (دُلُوكِ الشَّمْسِ): يعني زوالها، عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: " صلاة الأولى والعصر، و (غَسَقِ الليْلِ): يعني ظلمة الليل ـ أي ـ صلاة المغرب والعشاء، و (قُرءَانَ الفَجْرِ)يعني صلاة الغداة " وهي صلاة الصبح[١].
ثانياً: قوله تعالى: ( وَزُلَفاً مِّنَ الليْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يَذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ )[٢].
يقول القرطبي في تفسير هذه الآية: " لم يختلف أحّد من أهل التأويل في أنّ الصلاة في هذه الآية يراد بها الصلوات المفروضة... قوله تعالى (طَرَفَيِ النَّهَارَ )، قال مجاهد: الطرف الأوّل صلاة الصبح، والطرف الثاني صلاة الظهر والعصر، واختاره ابن عطيّة... وقيل: الطرفان الظهر والعصر، والزلف المغرب والعشاء "[٣].
وفي تفسير ابن كثير، عن مجاهد في قوله تعالى: ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارَ...): " قال: هي الصبح في أوّل النهار، والظهر والعصر مرةً أخرى... وقال الحسن في رواية ابن المبارك، عن مبارك بن فضاله، عنه: ( وَزُلَفاً مِنَ الَّليْلِ )يعني المغرب والعشاء، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " هما زلفا الليل، المغرب والعشاء "، وكذا قال مجاهد، ومحمد بن كعب، وقتادة، والضحاك: انّها صلاة المغرب والعشاء "[٤].
فهذه الآيات وأقوال المفسّرين قد دلّت بصراحة على أنّ أوقات الصلاة ثلاثة، وهذا يعني أنّ جمع الصلاة عند الشيعة الإماميّة موافق لكتاب الله عزّوجلّ!
[١] أنظر: المصنّف للكندي: ٥ / ٣٢٥.
[٢] هود: ١١٤.
[٣] أنظر: الجامع لأحكام القرآن: ٩ / ١٠٩.
[٤] تفسير القرآن العظيم: ٢ / ٤٥٨.