موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٧
مصداق عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم):
إنّ عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) هم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وهم ولد فاطمة البتول، قد اصطفاهم الله كما اصطفى آل إبراهيم[١].
فقد ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّ لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلاّ ولد فاطمة، فأنا وليهم وأنا عصبتهم، وهم عترتي خلقوا من طينتي، ويل للمكذبين بفضلهم، من أحبّهم أحبّه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله "[٢].
وورد في صحيح مسلم ـ وغيره ـ بإسناده عن سعد بن أبي وقاص، قال: دعا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: " اللهم هؤلاء أهلي"[٣].
فهؤلاء العترة هم أحد الثقلين، والثقل كل نفيس خطير مصون، قال النووي: " سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما، وقيل: لثقل العمل بها "[٤]، فالعترة هي أحد الثقلين، لأنّها معدن للعلوم الدينية والأسرار والحكم العليّة، ولهذا حثّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) على الإقتداء والتمسك بها.
وأخيراً تمسّكت بالعترة(عليهم السلام):
يقول الأخ آلفا: " كانت النتائج التي توصلت إليها واضحة ولاغبار عليها، وقد بحثت في هذا المجال كثيراً لمعرفة الحقيقة في أمر خلافة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)ـ وإن
[١] أنظر: لسان العرب لابن منظور: ٤ / ٥٣٨.
[٢] أنظر: كنز العمال: ١٢ / ٩٨ (٣٤١٦٨)، تاريخ ابن عساكر: ٣٦ / ٣١٣.
[٣] صحيح مسلم: ٤ / ١٨٧١ (٢٤٠٤)، وأنظر: سنن الترمذي: ٥ / ١٠٣ (٢٩٩٩).
[٤] أنظر: شرح مسلم للنووي: ١٥ / ١٧٥ (٦١٧٥)، كتاب فضائل الصحابة باب فضائل عليّ.