موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٤
وقال البيهقي بعد نقل حديث أنس في تبريد الحصا: " قال الشيخ: ولو جاز السجود على الثوب متصل به لكان ذلك أسهل من تبريد الحصا في الكف ووضعها للسجود... "[١].
ومن هنا يتضح صحة فعل أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) من أخذ القطع الصغيرة المصنوعة من تراب الأرض والسجود عليها!، والمأخوذ من فعل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت(عليهم السلام)والصحابة والتابعين، حيث ورد:
عن ابن عباس قال: " إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) سجد على الحجر "[٢].
وعن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام) قال: " دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه، فأخذ كفاً من حصا فجعله على البساط ثم سجد "[٣].
وعن ابن عيينة، قال: " سمعت رزين مولى آل عباس قال: كتب إليّ عليّ بن عبد الله بن عباس(رضي الله عنه) أن ابعث إليّ بلوح من المروة أسجد عليه "[٤].
وكان مسروق بن الأجدع من أصحاب ابن مسعود إذا خرج يخرج بلبنه يسجد عليها في السفينة[٥].
مرحلة التحوّل:
وفي نهاية مطاف بحث الأخ أسامة حول السجود على التربة، يقول:
[١] سنن البيهقي: ٢ / ١٥١ (٢٦٥٨).
والقول الأصح: لو كان السجود على الثياب جائزاً لكان أسهل من التبريد جداً، إذ كما أن السجود على الثوب المتصل سهل فكذا حمل منديل أو خرقة طاهرة سهل بلا ريب.
[٢] أنظر: سنن البيهقي: ٢ / ١٥١ (٢٦٥٨)، مستدرك الحاكم: ١ / ٦٤٦ (١٧٤٠).
[٣] أنظر: الكافي للكليني: ٣ / ٣٣١.
[٤] أنظر: أخبار مكة للفاكهي: ٣ / ٣٩١ (٢٢٧٩)، المصنف لابن أبي شيبة: ١ / ٢٤٦ (٢٨٣٤).
[٥] أنظر الطبقات لابن سعد: ٦ / ١٤١، المصنف لعبد الرزاق: ٢ / ٣٨٤ (٤٥٧١).