مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦
إنها المعيار والميزان الذي يوزن به إيمان الناس، ودرجة استقامتهم على طريق الهدى والخير والخلوص والاخلاص. ونعرف به رضا الله ورسوله، وغضب الله ورسوله (ص). وهذا ما يشير إليه قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: هي بضعة مني وهي قلبي الذي بين جنبي، من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله، أو يرضيني ما أرضاها ويسخطني ما أسخطها، أو نحو ذلك.
والملاحظ: أنه (ص) قد جعل المرتكز لمقولة يرضيني ما يرضيها أو من آذاها فقد آذاني هو كونها بضعة منه (ص)[١].
[١] هذا الحديث لا ريب في تواتره وصحته. وصرح بتواتر نقله بين الفريقين الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه المعروف كشف الغطاء: ص ١٢ فراجعه. وبما أن هذا الحديث قد ذكر في مختلف المصادر التي تحدثت عن الزهراء، فإن استقصاء مصادره متعسر لنا الآن بل متعذر، ولا نرى حاجة إلى ذلك، ولذا فسوف نكتفي هنا بذكر ما تيسر منها. ومن أراد المزيد، فعليه بمراجعة الكتب التي تتحدث عن سيرة الزهراء(ع) أو عن كراماتها ومزاياها، فسيجد هذا الحديث أمامه أينما توجه. أما المصادر التي نريد الإشارة إليها فهي التالية: فرائد السمطين: ج ٢ ص ٤٦، ومجمع الزوائد: ج ٩ ص ٢٠٣، ومقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٥٢ و ٥٣، وكفاية الطالب: ص ٣٦٤ و ٣٦٥، وذخائر العقبى: ص ٣٧ و ٣٨ و ٣٩، وأسد الغابة: ج ٥ ص ٥٢٢، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وينابيع المودة: ص ١٧٣ و ١٧٤، و ١٧٩ و ١٩٨، ونظم درر السمطين: ص ١٧٦، و ١٧٧ ومستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٥٤ و ١٥٨ و ١٥٩، وتلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه، وكنز العمال: ج ١٣ ص ٩٣ و ٩٦ و ج ٦، ص ٢١٩، و ج ٧ ص ١١١، والغدير: ج ٧ ص ٢٣١ ـ ٢٣٦، وسير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ١٣٢ والصواعق المحرقة: ص ١٨٦ و ١٨٨ وشرح المواهب للزرقاني: ج ٤ ص ٣٣٥ وغير ذلك كثير.