مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢
عليها السلام أن تعفو عنهم، أو أن تهادنهم، وتظهر لهم القبول والرضا.
ثالثا:إنها عليها السلام قد ذكرت ذلك وذكره علي أمير المؤمنين عليه السلام أيضا. فلنلاحظ معا النصوص التي ستأتي في القسم المخصص للنصوص والآثار.
ونشير هنا إلى بعض من ذلك أيضا:
٥ ـ احتجاج الزهراء(ع):
روى الديلمي: أنها عليها السلام قالت: فجمعوا الحطب الجزل على بابنا، وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا، فوقفت بعضادة الباب، وناشدتهم بالله، وبأبي: أن يكفوا عنا وينصرفوا، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ ـ مولى أبي بكر ـ فضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي، حتى صار كالدملج[١].
وركل الباب برجله، فرده علي وأنا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر، وتسفع وجهي، فضربني بيده، حتى انتثر قرطي من أذني، وجاءني المخاض، فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم [٢].
[١] الدملج: حلي يلبس في العضد. محيط المحيط: ص ٢٩٣. [٢] البحار: ج ٨ ط حجرية ص ٢٣١ عن إرشاد القلوب وستأتي المصادر في قسم
النصوص.