مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨
سمعه من أبيه، وبما حدثه به ابن عمر عن أبيه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:
قد حدثني عما قاله هؤلاء الخمسة[١] من هو أصدق منك ومن ابن عمر، يريد عليه السلام بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله قبل موته أو بعده بالمنام، أو أخبره الملك الذي يحدث الأئمة عليهم السلام.
وبعد شهادة محمد بن أبي بكر بمصر التقي سليم بأمير المؤمنين عليه السلام، وسأله عما أخبره محمد بن أبي بكر، فقال عليه السلام: صدق محمد رحمه الله، أما إنه شهيد حي يرزق ، ثم قرر عليه السلام كلام محمد بأن أوصياءه كلهم محدثون [٢] .
أما تفاصيل ما جرى بين محمد وبين أبيه عند موت أبيه فهو في كتاب سليم بن قيس نفسه [٣] فليراجعه من أراد..
ونقول:
قال شيخ الإسلام العلامة المجلسي رحمه الله وهو العالم المتبحر والعلم الفذ:
هذا الخبر أحد الأمور التي صارت سببا للقدح في كتاب
[١] الخمسة هؤلاء هم: معاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة، وعمر، وأبو بكر، وهم الذين كتبوا الصحيفة التي تعاقدوا فيها على إبعاد الأمر عن علي(ع).
[٢] راجع: مقدمة كتاب سليم للشيخ محمد باقر الأنصاري الخوئيني. ج ١ ص ١٨٧ و ١٨٨. و ج ٢ ص ٨١٦ ـ ٨٢٤.
[٣] راجع: كتاب سليم بن قيس، ج ٢ ص ٨٢١ ـ ٨٢٣. تحقيق الشيخ محمد باقر الأنصاري الخوئيني. .