مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٧
المؤمن ببكاء أهله عليه، لكن رسول الله (ص) قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه. قالت: حسبكم القرآن: ولا تزر وازرة وزر أخرى [١].
وفي نص آخر:إنها قالت: إنما مر رسول الله (ص) على يهودية يبكي عليها أهلها، فقال: إنهم يبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها [٢] .
وأنكر ذلك عليه:ابن عباس أيضا، وأنكره أيضا أئمة أهل البيت عليهم السلام ومن أراد المزيد، فعليه بمراجعة المصادر [٣].
التوراة، والمنع من البكاء على الميت:
ويبدو لنا:أن المنع من البكاء على الميت مأخوذ من أهل الكتاب، فإن عمر كان يحاول هذا المنع في زمن النبي (ص) بالذات، ولم يرتدع بردع النبي له إلا ظاهرا. فلما توفي (ص) ولم يبق ما يحذر منه، وصار الموقف السياسي يتطلب الرجوع إلى ما عند أهل الكتاب،
[١] راجع صحيح البخاري: ج ١ ص ١٤٦ (ط سنة ١٠٣٩)، ومستدرك الحاكم ج ٣ ص
٣٨١، واختلاف الحديث للشافعي هامش الأم ج ٧ ص ٢٦٦، وجامع بيان العلم: ج ٢ ص ١٠٥،
ومنحة المعبود: ج ١ ص ١٥٨، وطبقات ابن سعد: ج ٣ ص ٣٤٦، ومختصر المزني: هامش الأم ج [١]ص ١٨٧، والغدير: ج ٦ ص ١٦٣ عمن تقدم، وعن صحيح مسلم: ج ١ ص ٣٤٢ و ٣٤٤ و ٣٤٣،
ومسند أحمد: ج ١ ص ٤١، وسنن النسائي: ج ٤ ص ١٧ و ١٨، وسنن البيهقي: ج ٤ ص ٧٣ و ٧٢،
وسنن أبي داود: ج ٢ ص ٩٥، وموطأ مالك: ج ١ ص ٩٦. [٢] صحيح البخاري: ج ١ ص ١٤٧. [٣] راجع الغدير، ودلائل الصدق، والنص والاجتهاد، وغير ذلك.