مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
٥ ـوعن عمر أيضا: فلما انتهينا إلى الباب، فرأتهم فاطمة(ع) أغلقت الباب في وجوههم، وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا بإذنها، فضرب عمر الباب برجله فكسره ـ وكان من سعف ـ ثم دخلوا[١] .
٦ ـوتقول عليها السلام: وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا، فوقفت بعضادة الباب، وناشدتهم بالله الخ.. [٢] .
٧ ـوعن عمر بن الخطاب أيضا: فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه، فرمته، فتصعب علي، فضربت كفيها بالسوط فآلمها.. إلى أن قال: فركلت الباب، وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه.. إلى أن قال: فدفعت الباب ودخلت، فأقبلت إلي بوجه أغشى بصري، فصفقت صفقة على خديها من ظاهر الخمار، فانقطع قرطها، وتناثرت إلى الأرض، وخرج علي، فلما أحسست به أسرعت إلى خارج الدار، وقلت لخالد، وقنفذ، ومن معهما: نجوت من أمر عظيم.
إلى أن قال:وجمعت جمعا كثيرا، لا مكاثرة لعلي، ولكن ليشد بهم قلبي، وجئت ـ وهو محاصر ـ فاستخرجته من داره الخ.. [٣] .
ومن جهة ثانية:فإن بعض النصوص تشير إلى أن المهاجمين كانوا يحاولون الضغط على فاطمة عليها السلام وتخويفها، حتى لا
[١] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٦٧، والبحار: ج ٢٨ ص ٢٢٧ وراجع: الاختصاص: ص ١٨٥
و ١٨٦، وتفسير البرهان ج ٢ ص ٩٣. [٢] البحار: ج ٣٠ ص ٣٤٨، عن إرشاد القلوب للديلمي. [٣] البحار: ج ٣٠ ص ٢٩٣ ـ ٢٩٥.