مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧
٣ ـ بل لقد ذكر هذا المستدل بكلام كاشف الغطاء: إن زينب (ع) قد جلدت بالسياط وكذلك غيرها من بنات الوحي[١] صلوات الله وسلامه عليهم، فراجع كتبه ومؤلفاته وخطاباته.
٤ ـ وقد قتلت سمية والدة عمار تحت وطأة التعذيب في مكة، من قبل فرعون قريش أبي جهل لعنه الله، فكانت أول شهيدة في الإسلام [٢].
٥ ـ وكان عمر نفسه يعذب جارية بني مؤمل أيضا، فكان يضربها حتى إذا مل، قال: إني أعتذر إليك إني لم أتركك إلا ملالة [٣]. وعذبت أيضا أم شريك رحمها الله، فلماذا لم يكن خوف لحوق العار به عائقا له عن اقتراف هذا الأمر الموجب للعار.
٦ ـ وتحدثنا كتب الحديث والتاريخ: أنه لما مات عثمان بن مظعون بكت النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه، فأخذ رسول الله (ص) يده، وقال: مهلا يا عمر، دعهن يبكين الخ [٤].
٧ ـ ثم ضرب عمر النساء اللواتي بكين على أبي بكر، حتى
[١] الإنسان والحياة: ص ٢٧١. [٢] راجع: الإستيعاب (هامش الإصابة): ج ٤ ص ٣٣٠ و ٣٣١ و ٣٣٣ والإصابة: ج ٤
ص ٣٣٤ و ٣٣٥ والسيرة النبوية لابن كثير: ج ١ ص ٤٩٥ وأسد الغابة: ج ٥ ص ٤٨١
واليعقوبي: ج ٢ ص ٢٨. [٣] السيرة النبوية لابن هشام: ج ١ ص ٣٤١، والسيرة الحلبية: ج ١ ص ٣٠٠
والسيرة النبوية لابن كثير: ج ١ ص ٤٩٣ المحبر: ص ١٨٤. [٤] مسند أحمد بن حنبل: ج ١ ص ٢٣٧ و ٣٣٥، ومستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٩٠،
وصححه وقال الذهبي في تلخيصه المطبوع بهامشه: سنده صالح. ومسند الطيالسي: ص ٣٥١،
ومجمع الزوائد: ج ٣ ص ١٧.