مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧
ونقول:إن ذلك غير صحيح.
والصحيح:هو ما عليه شيعة أهل البيت(ع)، تبعا لأئمتهم(ع)[١] ـ وأهل البيت أدرى بما فيه ـ وقد تابعهم عليه جماعة آخرون، وهو: أنها عليها السلام قد ولدت بعد البعثة بخمس سنوات، أي في سنة الهجرة إلى الحبشة، وقد توفيت وعمرها ثمانية عشر عاما. وقد روي ذلك عن أئمتنا(ع) بسند صحيح [٢].
مضافا إلى هذا.
فمن الممكن الاستدلال على ذلك أو تأييده بما يلي:
١ ـما ذكره عدد من المؤرخين من أن جميع أولاد خديجة رحمها الله قد ولدوا بعد البعثة [٣]، وفاطمة(ع) كانت أصغرهم.
٢ ـالروايات الكثيرة المروية عن عدد من الصحابة، مثل: عائشة وعمر بن الخطاب وسعد بن مالك وابن عباس وغيرهم، التي تدل على أن نطفتها عليها السلام قد انعقدت من ثمر الجنة، الذي
[١] راجع ضياء العالمين: ج ٢ ق ٣ ص ٢ مخطوط وجامع الأصول لابن الأثير: ج ١٢ ص ٩ و ١٠. [٢] البحار: ج ٤٣ ص ١٠١ عن الكافي بسند صحيح، وعن المصباح الكبير، ودلائل الإمامة ومصابح الكفعمي، والروضة، ومناقب ابن شهر آشوب، وكشف الغمة: ج ٢ ص ٧٥ وإثبات الوصية وراجع: ذخائر العقبى: ص ٥٢ وراجع أيضا: تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٧٨ عن كتاب تاريخ مواليد أهل البيت للإمام أحمد بن نصر بن عبد الله الدراع، وراجع: مروج الذهب ج ٢ ص ٢٨٩ وغير ذلك. [٣] راجع: البدء والتاريخ: ج ٥ ص ١٦ والمواهب اللدنية: ج ١ ص ١٩٦ وتاريخ الخميس: ج ١ ص ٢٧٢.