مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١
٣ ـ سماع رواية ضرب فاطمة أسقطه!
وقالوا عن أحمد بن محمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم المحدث: كان مستقيم الأمر عامة دهره، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب، حضرته، ورجل يقرأ عليه: أن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن[١].
إذن، فقراءة هذه القضية عليه أخرجته عن جادة الاستقامة التي لازمها عامة دهره، وصار ذلك سببا للطعن عليه، وجرحه، وبالتالي إسقاطه عن الاعتبار.
٤ ـ الطعن على النظام:
إنهم يعتبرون رواية ما جرى على فاطمة من أهم الطعون على النظام الذي كان أحد أعاظم شيوخ المعتزلة، حتى إن الشهرستاني يقول عنه:
وزاد في الفرية، فقال: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها، وكان يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السلام [٢] .
[١] ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٣٩، ولسان الميزان: ج ١ ص ٢٦٨، رقم ٨٢٤، وسير
أعلام النبلاء: ج ١٥ ص ٥٧٨. [٢] الملل والنحل: ج ١ ص ٥٧، وستأتي إنشاء الله مصادر أخرى في قسم النصوص.