مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤
به موتانا، ونجد بعض الراحة، فأذن لنا فيه.
فقال: إن فعلتن فلا تلطمن، ولا تخمشن، ولا تحلقن شعرا، ولا تشققن جيبا[١]. قالت أم سعد بن معاذ: فما بكت منا امرأة قط إلا بدأت بحمزة إلى يومنا هذا.
وفي نص آخر:إن النساء بكين حين وفاة رقية، فجعل عمر يضربهن بسوطه، فأخذ (ص) بيده وقال: دعهن يا عمر.
وقال: وإياكن ونعيق الشيطان.. إلى أن قال: فبكت فاطمة على شفير القبر، فجعل النبي (ص) يمسح الدموع عن عينيها بطرف ثوبه [٢] .
المنع من البكاء على الميت:
لقد بكى النبي (ص) على حمزة، وقال: أما حمزة فلا بواكي له. وبعد ذلك بكى على جعفر، وقال: على مثل جعفر فلتبك البواكي. وبكى على ولده إبراهيم، وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب. وبكى كذلك على عثمان بن مظعون، وسعد بن معاذ، وزيد بن حارثة، وبكى الصحابة، وبكى جابر على
[١] السيرة الحلبية: ج ٢ ص ٢٥٤، وتاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤٤ عن المنتقى،
وليراجع كامل ابن الأثير: ج ٢ ص ١٦٧، وتاريخ الطبري: ج ٢ ص ٢١٠، والعقد الفريد،
والبداية والنهاية: ج ٤ ص ٤٨، ومسند أحمد: ج ٢ ص ٤٠ و ٨٤ و ٩٢، والاستيعاب ترجمة
حمزة. ومسند أبي يعلى ج ٦ ص ٢٧٢، و ٢٩٣ / ٢٩٤، وفي هامشه عن المصادر التالية: مجمع
الزوائد: ج ٦ ص ١٢٠، وعن الطبقات الكبرى: ج ٣ قسم ١ ص ١٠، وعن سنن ابن ماجة: ج ٣ ص
٩٤، وفي السيرة وفي الجنائز الحديث: رقم ١٥٩١، ومستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٩٥، وعن
سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٩٥، و ٩٩. [٢] تاريخ المدينة لابن شبة: ج ١ ص ١٠٣ والإصابة ج ٤ ترجمة رقية.