مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦
دلالة حرجة:
وهكذا يتضح:أن الزهراء عليها السلام لم تكن تعرف لأبي بكر إمامة ولا تعترف له بتولية، ما دام أنها قد ماتت وهي غاضبة عليه وعلى صاحبه، مهاجرة لهما، وقد منعتهما من حضور جنازتها، بل ومن معرفة قبرها أيضا.
ولا يمكن أن تكون الزهراء المعصومة المطهرة بآية التطهير، والتي يغضب الله ورسوله لغضبها، قد ماتت ميتة جاهلية، وفق ما جاء في الحديث الشريف: من مات ولم يعرف إمام زمانه ـ أو ليس في عنقه بيعة ـ، فقد مات ميتة جاهلية [١].
قال العلامة المحقق الخواجوئي المازندراني: إعلم أن المليين من المسلمين مع اختلاف مذاهبهم اتفقوا على صحة ما نقل عن النبي (ص)، وهو قوله: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة
[١] راجع ألفاظ الحديث في: الغدير: ج ١، ص ٣٩٠، عن التفتازاني في
شرح المقاصد: ج ٢، ص ٢٧٥، وكنز الفوائد للكراجكي: ص ١٥١، والمناقب لابن شهر آشوب:
ج ٣، ص ٣٠٤، ومجمع الزوائد: ج ٥، ص ٢٢٤ و ٢٢٥ و ٢١٩ و ٢١٨، ومسند أحمد: ج ٤، ص ٩٦
و ج ٣ ص ٤٤٦، والبحار ج ٢٣، ص ٩٢ و ٨٨ و ٨٠، و ٨٩ وفي هوامشه عن الاختصاص: ٢٦٩،
وعن إكمال الدين: ص ٢٣٠ و ٢٣١، ومنتخب الأثر: ص ١٥، عن الجمع بين الصحيحين والحاكم
وكشف الغطاء: ص ٨، وشرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ٢٤٢ عن الإسكافي في نقض العثمانية
ومنار الهدى للشيخ علي البحراني: ص ٨٢ / ٨٣ والمحلى: ج ١ ص ٤٦، وصحيح البخاري كتاب
الفتن، باب سترون بعدي أمورا تنكرونها، وصحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم
الجماعة: ج ٤ ص ٥١٧ ط دار الشعب.