مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦
هي المخطئة حين وقفت في وجههم. وعلي مخطئ أيضا، حين لم يبادر للاعتراف بالحاكم الجديد المتغلب، ولا سبق إلى البيعة، والمؤازرة، وبذلك يتم إعادة الاعتبار لهم، وهذه هي غاية أمنياتهم وأغلاها.
ولكن حين ترفض الزهراء حتى دخولهما بيتها، وترفض توبتهما، وتصر على أن تشكوهما إلى رسول الله (ص)، ثم توصي بأن تدفن ليلا، وأن لا يحضرا جنازتها، ثم تطلب إخفاء قبرها، فإنها بذلك قد أفسدت عليهما خطتهما تلك.
وسجل التاريخ رغم ما ناله من تزوير وتحريف بعض الحقيقة وهي أنها ماتت وهي مهاجرة للذين اعتدوا عليها، فدفنها علي(ع) ليلا، ولم يؤذنهم بها وهو ما لهجت به الكتب المعتبرة والموثوقة لدى فريق كبير من المسلمين[١].
وقد سئل الرضا عليه السلام عن الشيخين، فقال: كانت لنا
[١] البداية والنهاية ج ٥ ص ٢٨٥ و ٢٨٦ و ٢٨٧ و ٢٥٠، عن البخاري، وأحمد،
وعبد الرزاق، وراجع البخاري كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، وباب قول رسول الله لا
نورث ما تركناه صدقة، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج ٦ ص ٤٩ / ٥٠، و ج ١٦ ص ٢٣٢ و
٢١٨، وراجع صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير. والشافي لابن حمزة: ج ٤ ص ٢١١ وراجع ص
٢٠٥، والثقاة ج ٢ ص ١٦٤ و ١٦٥، وتاريخ الأمم والملوك: ط دار المعارف ج ٣ ص ٢٠٨،
وأهل البيت لتوفيق أبي علم ص ١٧٢، ومشكل الآثار: ج ١ ص ٤٨، والعمدة لابن البطريق:
ص ٣٩٠ و ٣٩١، والسنن الكبرى: ج ٦ ص ٣٠٠ و ٣٠١، والتنبيه، والأشراف: ص: ٢٥٠، وتاريخ
الإسلام للذهبي: نشر دار الكتاب العربي (قسم السيرة النبوية) ص ٥٩١، وفي الهامش
أشار إلى مصادر كثيرة. وطبقات ابن سعد: ج ٨ ص ٢٨ و ٢٩. وروضة المتقين: ج ٥ ص ٣٤٩،
والطرائف: ص ٢٦٢ / ٢٦٩ / ٢٥٨ / ٢٥٧، وتحرير الأفكار: ص ٢٢٨، وألقاب الرسول وعترته:
ص ٤٤، وراجع: كفاية الطالب: ص ٣٧٠، ومستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٦٢، وإثبات الهداة: ج ٢
ص ٣٦٦، ومسند أحمد: ج ١ ص ٦ / ٩. وراجع: الرياض المستطابة: ص ٢٩١، وتاريخ الخميس:
ج ١ ص ١٧٤، ومرآة العقول: ج ٥ ص ٣٢٢ / ٣٢٣، والمصنف للصنعاني: ج ٥ ص ٤٧٢ و ج ٤ ص [١٤١]و ج ٣ ص ٥٢١، وتيسير الوصول: ج ١ ص ٢٠٩. وراجع ضياء العالمين (مخطوط): ج ٢ ق ٣
ص ٦٥ و ٦٦ و ٩١.