مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٤
عندما رأوا طغيانه، وهتكه لأصحاب رسول الله، ومشورته في أمور المسلمين مع كعب الأحبار، وتوزيعه أموال المسلمين بين بني مروان، فبدأ هؤلاء الثلاثة بتحريض الناس على قتل عثمان .
ويقصد بهؤلاء الثلاثة:طلحة، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وقد كنا نود أن نراه يضيف إلى الأسباب التي ذكرها: أنهم لم يجدوا عند عثمان ما كانوا أملوه من إشراكهم في الأمر، حيث آثر أقاربه بكل شئ دونهم. والكل يعلم: أن طلحة قد حارب عليا أيضا بسبب أنه لم يستجب لمطالبه التي تغذي طموحاته، ولسعد بن أبي وقاص، موقف من علي بسبب ذلك أيضا.
الثاني: من الذين انتخبوا عثمان:
وفي حين نجده يقول: إن عثمان لم يأت إلى الحكم إلا بوصية من عمر، وانتخاب ثلاثة من المنافقين فقط وفقط، وهم: طلحة: وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف ص ١٠٦.
فإننا نجده يشكك في هؤلاء الثلاثة ويقول: إنما انتخبه ثلاثة، أو اثنين (كذا) منهم ص ٦١. مع العلم بأن عمر لم يوص بالخلافة إلى عثمان كما زعم.
كما أن قوله:إنه جاء بوصية من عمر، وبانتخاب ثلاثة غير منسجم ولا متوازن.
إلا أن يكون مراده:أن عمر قد ركب الشورى بحيث يصبح انتخاب عثمان حتميا. فاعتبر ذلك بمثابة وصية بالخلافة له.