مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠
تقف حاجزا بينهم وبين علي ومن معه، بل هم يريدون منها أن تساعدهم في كسر قرار الممتنعين في بيتها، فمن ذلك:
١ ـقولهم: إن المهاجمين حين جاؤا إلى بيتها نادى عمر: يا فاطمة بنت رسول الله، أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع، ويدخل فيما دخل فيه المسلمون، وإلا ـ والله ـ أضرمت عليهم نارا[١] .
٢ ـوفي نص آخر، أنه قال: يا بنت رسول الله، والله، ما من الخلق أحب إلي من أبيك ومنك، وأيم الله، ما ذلك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك، أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب الخ.. [٢] .
الإرتباك والتعارض في الروايات:
ويظهر البعض تحيره هنا وهو يواجه هذا الإرتباك الكثير في الروايات ـ على حد تعبيره ـ ثم هو يقول:
إن أحاديث إحراق البيت المذكورة في تلخيص الشافي، والاختصاص، والأمالي للمفيد متعارضة، بين من يذكر فيه التهديد من دون الإحراق، وهي كثيرة، وبين ما يذكر فيه الإحراق.
[١] الجمل: ص ١١٧ و ١١٨ (ط جديد) وراجع: نهج الحق: ص ٢٧١ والإمامة
والسياسة: ج ١ ص ١٢ وتاريخ ابن شحنة (مطبوع بهامش الكامل)، ج ٧ ص ١٦٤، وتاريخ أبي
الفداء: ج ١ ص ١٥٦، والعقد الفريد: ج ٤ ص ٢٩٥، وتاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٢٦. [٢] راجع: منتخب كنز العمال: (مطبوع بهامش مسند أحمد) ج ٢ ص ١٧٤، عن ابن
أبي شيبة. وراجع أيضا شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي: ج ٢ ص ٤٥، عن الجوهري
والمغني للقاضي عبد الجبار: ج ٢٠ قسم ١ ص ٣٣٥، والشافي للمرتضى: ج ٤ ص ١١٠.