مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٠
ولكن وزيره أخبره بأن قتل نصف المسلمين غير ممكن، ص ٢٧.
وليس ثمة من رعونة وطيش أعظم من هذا، فكيف يذكرون عنه ما يدل على الاستقامة والعدل، وعلى الحنكة والعقل؟
اغتيال الملك ووزيره:
وقد ذكر هذا الكتاب:أن نظام الملك قد اغتيل بإيعاز من أهل السنة، ثم اغتالوا ملك شاه السلجوقي بعد ذلك أيضا.
والمذكور في التاريخ: أن قتل نظام الملك كان على يد غلام ديلمي من الباطنية.
وذكر ابن الأثير قصة تشير إلى أن الذي دبر قتله هو ملكشاه نفسه. أما ملكشاه، فيذكرون أنه مرض ومات[١].
الملك لا يثق إلا بوزيره:
ورغم أن المجتمعين قد كانوا كبار علماء أهل السنة في بغداد، لكننا نجد:
أن هذا الملك لا يزال يستفهم وزيره عن كل شئ، وهذا الوزير بدوره قد دأب على الإجابة بقوله: هكذا ذكر المفسرون، أو المؤرخون، أو الرواة، أو نحو ذلك. فلماذا لا يثق بكبار علماء الإسلام، ولا يقبل منهم ما ينقلونه ويتداولونه؟
[١] راجع ذلك في: الكامل في التاريخ: ج ١٠ ص ٢٠٤ ـ ٢٠٥ وص ٢١٠.