مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧
رابعا:بالنسبة لقصة المغيرة بن شعبة، فإن الاستدلال بها غير صحيح أيضا، وذلك:
١ ـلأن الطبري وغيره من المؤرخين يذكرون: أن بيت أبي بكرة كان مقابل بيت المغيرة بن شعبة، بينهما طريق، وهما في مشربتين متقابلتين، فاجتمع عند أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته، فهبت ريح ففتحت باب الكوة، فقام أبو بكرة ليصفقه، فبصر بالمغيرة، وقد فتحت الريح باب الكوة التي في مشربته، وهو بين رجلي امرأة، فقال أبو بكرة للنفر: قوموا، فانظروا، فقاموا ونظروا، ثم قال: أشهدوا الخ..[١].
٢ ـهذا، بالإضافة إلى ما قدمناه من أن وجود الستر لا ينافي وجود مصاريع خشبية للباب أيضا، ولا مانع من أن يكتفي المغيرة بإسدال الستر، ويترك المصاريع مفتوحة، ثم يفضحه الله بواسطة الريح.
[١] تاريخ الأمم والملوك: (ط دار سويدان) ج ٤ ص ٧٠، حوادث سنة ١٧ ه.
والبحار: ج ٣٠ ص ٦٤٠. وراجع: فتوح البلدان: ج ٣ ص ٣٥٢، وسنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٣٥،
والكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٢ ص ٥٤٠ و ٥٤١، ووفيات الأعيان: ج ٢ ص ٤٥٥،
والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٨١، وعمدة القاري: ج ٦ ص ٣٤٠، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي
الشافعي: ج ١٢ ص ٢٣٤ ـ ٢٣٧، والأغاني: (ط دار إحياء التراث العربي) ج ١٦ ص ٣٣١ و [٣٣٢]وكنز العمال.