مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
عنهم[١]. وهو ما ورد في حديث الشعبي الذي هو حديث موقوف، لأنه لم يدرك زمن الحادثة.
وسكت فريق آخر:عن التصريح بشئ من الرضا وعدمه [٢].
وأغرب من ذلك دعوى البعض: أن الذي صلى عليها حين ماتت هو أبو بكر [٣]وعلي عليه السلام.
ولكن العلماء الذي يلتقون مع نفس هؤلاء في التوجه المذهبي، هم الذين ذكروا لنا الرواية على وجهها الصحيح، ولم يلتفتوا إلى ما أضافه أولئك، بل قالوا: إنها حينما جاءا ليسترضياها لم تأذن لهما، حتى توسلا بعلي عليه السلام، فكلمها فلم تأذن أيضا، بل قالت له: البيت بيتك، أي: فأنت حر في أن تدخل فيه من تشاء، بحسب ما تفرضه الظروف القاهرة عليك، أما هي فتحتفظ برأيها وبموقفها، وليس ثمة ما يفرض عليها غير ذلك.
فأذن لهما علي (عليه السلام)، من موقع أنه صاحب البيت، ولم تأذن لهما الزهراء عليها السلام.
[١] راجع: دلائل النبوة للبيهقي: ج ٧ ص ٢٨١، والرياض النضرة: ج ١ ص ١٧٦،
وسير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ١٢١، وتاريخ الخميس ج ٢، ص ١٧٤، عن الوفاء، وعن السماني
في الموافقة والسنن الكبرى: ج ٦ ص ٣٠١، والسيرة الحلبية: ج ٣ ص ٣٦١ وطبقات ابن
سعد: ج ٨ ص ٢٧، والبداية والنهاية: ج ٥ ص ٢٨٩، وحياة الصحابة: ج ٢ ص ٤٧٣، وشرح نهج
البلاغة للمعتزلي: ج ٦ ص ١٩ و ٤٩ و ج ٢ ص ٥٧، وفتح الباري: ج ٦ ص ١٣٩،، ونزهة
المجالس: ج ٢ ص ١٨٣. [٢] راجع: كنز العمال: ج ١٢، ص ٥١٥، و ج ١٣، ص ٦٨٧. [٣] كنز العمال: ج ٥ ص ٦٠٥،، عن البيهقي، وقال: هذا مرسل حسن بإسناد صحيح
وطبقات ابن سعد: ج ٨ ص ٢٩.