مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤
٢ ـوروى في دلائل الإمامة بسنده عن ابن مسعود، قال: جاء رجل إلى فاطمة عليها السلام.
فقال: يا ابنة رسول الله، هل ترك رسول الله عندك شيئا تطرفينيه؟
فقالت: يا جارية، هات تلك الحريرة، فطلبتها، فلم تجدها.
فقالت: ويحك اطلبيها، فإنها تعدل عندي حسنا وحسينا.
فطلبتها، فإذا هي قد قممتها في قمامتها، فإذا فيها:
قال محمد النبي (ص): ليس من المؤمنين، من لم يأمن جاره بوائقه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت.
إن الله يحب الخير الحليم المتعفف، ويبغض الفاحش الضنين السائل الملحف.
إن الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، وإن الفحش من البذاء، والبذاء في النار[١].
وهذه الرواية أيضا وسابقتها أيضا لا تدل على أنها(ع) هي التي كتبت وألفت. بل في الرواية الأولى دلالة على عكس ذلك، لأنها ذكرت: أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطاها كربة مكتوبة
[١] دلائل الإمامة: ص ١ وعوالم العلوم: ج ١١ ص ١٨٨ و ٦٢٠ و ٦٢١. (الجزء
الخاص بالزهراء(ع). وفي هامشه عن مسند فاطمة(ع): ص ١١٣. وراجع مستدرك الوسائل: ج [١٨]وسفينة البحار: ج ١ ص ٢٢٩ و ٢٣١ والمعجم الكبير للطبراني: ج ٢٢ ص ٤١٣ مع اختلاف
في اللفظ.