الثالثة: يستحب أن تزار فاطمة عليها السلام من عند الروضة (٣٢٥)، والأئمة عليهم السلام بالبقيع (٤٣٦).
خاتمة:
تستحب: المجاورة بها (٤٣٧). والغسل عند دخولها (٤٣٨).
وتستحب: الصلاة بين القبر والمنبر وهو الروضة (٤٣٩). وأن يصوم الإنسان بالمدينة ثلاثة أيام للحاجة (٤٤٠). وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة (٤٤١)، وفي ليلة الخميس عند
شرائع الإسلام
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
كتاب الطهارة في المياه
٧ ص
(٣)
في الوضوء
١٢ ص
(٤)
في الجنابة
٢٠ ص
(٥)
في الحيض
٢٢ ص
(٦)
في الاستحاضة
٢٥ ص
(٧)
في النفاس
٢٧ ص
(٨)
في الأموات
٢٨ ص
(٩)
في الطهارة الترابية
٣٦ ص
(١٠)
في النجاسات
٤٠ ص
(١١)
كتاب الصلاة في المواقيت
٤٥ ص
(١٢)
في القبلة
٥٠ ص
(١٣)
في لباس المصلي
٥٣ ص
(١٤)
في مكان المصلي
٥٥ ص
(١٥)
في ما يسجد عليه
٥٧ ص
(١٦)
في الاذان والإقامة
٥٧ ص
(١٧)
في التكبيرة والقيام
٦١ ص
(١٨)
في القراءة
٦٣ ص
(١٩)
في الركوع
٦٦ ص
(٢٠)
في السجود
٦٧ ص
(٢١)
في التشهد والتسليم
٦٩ ص
(٢٢)
في بقية الصلوات
٧٢ ص
(٢٣)
في صلاة الجمعة
٧٢ ص
(٢٤)
في صلاة العيدين
٧٧ ص
(٢٥)
في صلاة الكسوف
٧٨ ص
(٢٦)
في الصلوات والرغبات
٨٢ ص
(٢٧)
في صلاة المرغبات
٨٤ ص
(٢٨)
في الخلل الواقع في الصلاة
٨٥ ص
(٢٩)
في القضاء
٩٠ ص
(٣٠)
في الجماعة
٩١ ص
(٣١)
في أحكام الجماعة
٩٤ ص
(٣٢)
في صلاة الخوف والمطاردة
٩٨ ص
(٣٣)
في صلاة المسافر
١٠٠ ص
(٣٤)
كتاب الزكاة
١٠٤ ص
(٣٥)
في من تجب عليه وما تجب فيه
١٠٦ ص
(٣٦)
في شرائط زكاة الانعام
١٠٦ ص
(٣٧)
في الفريضة من الزكاة
١٠٩ ص
(٣٨)
في زكاة النقدين
١١٢ ص
(٣٩)
في زكاة الغلات
١١٥ ص
(٤٠)
في شروط زكاة الغلات
١١٥ ص
(٤١)
في من تصرف إليه الزكاة
١١٩ ص
(٤٢)
في أوصاف المستحقين
١٢٢ ص
(٤٣)
في المتولي للاخراج واللواحق
١٢٣ ص
(٤٤)
في لواحق مسائل الزكاة
١٢٤ ص
(٤٥)
في زكاة الفطرة
١٢٨ ص
(٤٦)
كتاب الخمس في ما يجب الخمس فيه وفي قسمته
١٣٢ ص
(٤٧)
في مسائل قسمة الخمس
١٣٤ ص
(٤٨)
كتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم
١٣٨ ص
(٤٩)
في ما يترتب على الامساك
١٤١ ص
(٥٠)
في أقسام الصوم
١٤٦ ص
(٥١)
في شروط الصوم
١٤٨ ص
(٥٢)
في صوم الكفارات
١٥٠ ص
(٥٣)
في ما يكره للصائم
١٥٤ ص
(٥٤)
في لواحق الصوم
١٥٤ ص
(٥٥)
كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف
١٥٧ ص
(٥٦)
في أقسام الاعتكاف
١٥٩ ص
(٥٧)
كتاب الحج في شرائط وجوب الحج
١٦٢ ص
(٥٨)
في مسائل وجوب الحج
١٦٦ ص
(٥٩)
في النيابة في الحج
١٦٨ ص
(٦٠)
في مسائل نيابة الحج
١٧٠ ص
(٦١)
في أقسام الحج
١٧٢ ص
(٦٢)
في المواقيت
١٧٦ ص
(٦٣)
في أفعال الحج
١٧٨ ص
(٦٤)
في أحكام الحج
١٨٠ ص
(٦٥)
في تروك الاحرام
١٨٢ ص
(٦٦)
في الوقوف بعرفات
١٨٦ ص
(٦٧)
في الوقوف بالمشعر
١٨٨ ص
(٦٨)
في نزول منى وأعماله
١٩١ ص
(٦٩)
في الأضحية
١٩٦ ص
(٧٠)
في الحلق والتقصير
١٩٦ ص
(٧١)
في الطواف
١٩٨ ص
(٧٢)
في مستحبات الطواف
٢٠٠ ص
(٧٣)
في أحكام الطواف
٢٠١ ص
(٧٤)
في الاحكام المتعلقة بمنى
٢٠٤ ص
(٧٥)
في مسائل الحرم
٢٠٦ ص
(٧٦)
في مسائل الحرم
٢٠٨ ص
(٧٧)
في المحصور والمصدور
٢١٠ ص
(٧٨)
في أحكام الصيد والكفارة
٢١٣ ص
(٧٩)
في موجبات الضمان في الصيد
٢١٨ ص
(٨٠)
في مسائل الضمان في الصيد
٢٢٠ ص
(٨١)
في صيد الحرم
٢٢١ ص
(٨٢)
في محضورات الحج
٢٢٣ ص
(٨٣)
كتاب العمرة في أحكام العمرة
٢٢٨ ص
(٨٤)
كتاب الجهاد في من يجب عليه الجهاد
٢٣١ ص
(٨٥)
في من يجب عليه جهاده وكيفيته
٢٣٣ ص
(٨٦)
في كيفية القتال
٢٣٤ ص
(٨٧)
في الذمام
٢٣٧ ص
(٨٨)
في الأسارى
٢٤٠ ص
(٨٩)
في مسائل الأسارى
٢٤٢ ص
(٩٠)
في أحكام الغنيمة
٢٤٣ ص
(٩١)
في أحكام أهل الذمة
٢٤٩ ص
(٩٢)
في لواحق أهل الذمة
٢٥٤ ص
(٩٣)
في قتال أهل البغي
٢٥٥ ص
(٩٤)
كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في شروط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٥٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج ١ - الصفحة ٢١٠ - في المحصور والمصدور
(٤٣٥) أي: عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ويسمى (الروضة). قال في الجواهر: (لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على نزعة من نزع الجنة (أي: قطعة منتزعة من الجنة) لأن قبر فاطمة بين قبري ومنبري، قبرها روضة من رياض الجنة، وإليه نزعة من نزع الجنة " إلى أن قال في الجواهر: والأولى زيارتها في المواضع الثلاثة) وقصد بها، بين القبر والمنبر، وفي البقيع، وفي بيتها الملاصق للمسجد، لكنه الآن واقع داخل المسجد، والأحاديث في ذلك عديدة.
(٤٣٦) وهم أربعة (الإمام) الحسن المجتبى السبط الأكبر (والإمام) زين العابدين علي بن الحسين (والإمام) الباقر محمد بن علي (والإمام) الصادق جعفر بن محمد (عليهم أفضل الصلاة والسلام) (ففي) خبر الحراني (قلت لأبي عبد الله: ما لمن زار الحسين عليه السلام؟ قال: من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة، فإن صلى عنده أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة، قلت: جعلت فداك وكذلك كل من زار إماما مفترضا طاعته قال (ع): وكذلك كل من زار إماما مفترضا طاعته) والأحاديث في ذلك كثيرة جدا.
(٤٣٧) أي: بالمدينة المنورة.
(٤٣٨) ففي الحديث (اغتسل قبل أن يدخلها أو حين تدخلها).
(٤٣٩) لقوله صلى الله عليه وآله (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة).
(٤٤٠) في الجواهر:) (للحاجة وغيرها وإن كان مسافرا (أي: غير قاصد للإقامة) وقلنا بعدم جواز صوم الندب في السفر (لا أن ذلك مستثنى نصا وفتوى) (٤٤١) هذه الأسطوانة واقعة في الروضة بين القبر والمنبر، ومكتوب عليها (أسطوانة أبي لبابة) وتسمى (أسطوانة التوبة) أيضا بينها وبين القبر المطهر أسطوانة واحدة فقط (وأبو لبابة) رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وقصته كما في (توب) من سفينة البحار: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضر بني قريضة قالوا له: ابعث لنا أبا لبابة نستشيره في أمرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا لبابة ائت حلفاءك ومواليك فأتاهم، فقالوا له: يا أبا لبابة ما ترى؟ أننزل على حكم رسول الله؟ فقال: أنزلوا واعلموا إن حكمه فيكم هو الذبح وأشار إلى حلقه ثم ندم على ذلك وقال خنت الله ورسوله، ونزل من حصنهم ولم يرجع إلى رسوله الله، ومر إلى المسجد، وشد في عنقه حبلا، ثم شده إلى الأسطوانة التي كانت تسمى (أسطوانة التوبة) فقال لا أحله حتى أموت أو يتوب الله علي، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال صلى الله عليه وآله أما لو أتانا لاستغفرنا الله له، فأما إذا قصد إلى ربه فالله أولى به، وكان أبو لبابة يصوم النهار ويأكل بالليل ما يمسك به رمقه، وأنت بنته تأتيه بعشائه وتحله عند قضاء الحاجة، فلما كان بعد ذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة نزلت توبته، فقال صلى الله عليه وآله يا أم سلمة قد تاب الله على أبي لبابة، فقالت يا رسول الله فأؤذنه بذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله فافعلي، فأخرجت رأسها، من الحجرة فقالت: يا أبا لبابة أبشر قد تاب الله عليك فقال (الحمد لله) فوثب المسلمون يحلونه. فقال: لا والله حتى يحلني رسول الله بيده، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا أبا لبابة قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك، فقال يا رسول الله فأتصدق بمالي كله؟ قال،: لا، قال: فبثلثيه؟ قال: لا، قال فبنصفه؟ قال: لا، قال: فبثلثه؟ قال: نعم، فأنزل الله عز وجل (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (إلى) هو التواب الرحيم).
(٤٣٦) وهم أربعة (الإمام) الحسن المجتبى السبط الأكبر (والإمام) زين العابدين علي بن الحسين (والإمام) الباقر محمد بن علي (والإمام) الصادق جعفر بن محمد (عليهم أفضل الصلاة والسلام) (ففي) خبر الحراني (قلت لأبي عبد الله: ما لمن زار الحسين عليه السلام؟ قال: من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة، فإن صلى عنده أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة، قلت: جعلت فداك وكذلك كل من زار إماما مفترضا طاعته قال (ع): وكذلك كل من زار إماما مفترضا طاعته) والأحاديث في ذلك كثيرة جدا.
(٤٣٧) أي: بالمدينة المنورة.
(٤٣٨) ففي الحديث (اغتسل قبل أن يدخلها أو حين تدخلها).
(٤٣٩) لقوله صلى الله عليه وآله (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة).
(٤٤٠) في الجواهر:) (للحاجة وغيرها وإن كان مسافرا (أي: غير قاصد للإقامة) وقلنا بعدم جواز صوم الندب في السفر (لا أن ذلك مستثنى نصا وفتوى) (٤٤١) هذه الأسطوانة واقعة في الروضة بين القبر والمنبر، ومكتوب عليها (أسطوانة أبي لبابة) وتسمى (أسطوانة التوبة) أيضا بينها وبين القبر المطهر أسطوانة واحدة فقط (وأبو لبابة) رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وقصته كما في (توب) من سفينة البحار: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضر بني قريضة قالوا له: ابعث لنا أبا لبابة نستشيره في أمرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا لبابة ائت حلفاءك ومواليك فأتاهم، فقالوا له: يا أبا لبابة ما ترى؟ أننزل على حكم رسول الله؟ فقال: أنزلوا واعلموا إن حكمه فيكم هو الذبح وأشار إلى حلقه ثم ندم على ذلك وقال خنت الله ورسوله، ونزل من حصنهم ولم يرجع إلى رسوله الله، ومر إلى المسجد، وشد في عنقه حبلا، ثم شده إلى الأسطوانة التي كانت تسمى (أسطوانة التوبة) فقال لا أحله حتى أموت أو يتوب الله علي، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال صلى الله عليه وآله أما لو أتانا لاستغفرنا الله له، فأما إذا قصد إلى ربه فالله أولى به، وكان أبو لبابة يصوم النهار ويأكل بالليل ما يمسك به رمقه، وأنت بنته تأتيه بعشائه وتحله عند قضاء الحاجة، فلما كان بعد ذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة نزلت توبته، فقال صلى الله عليه وآله يا أم سلمة قد تاب الله على أبي لبابة، فقالت يا رسول الله فأؤذنه بذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله فافعلي، فأخرجت رأسها، من الحجرة فقالت: يا أبا لبابة أبشر قد تاب الله عليك فقال (الحمد لله) فوثب المسلمون يحلونه. فقال: لا والله حتى يحلني رسول الله بيده، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا أبا لبابة قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك، فقال يا رسول الله فأتصدق بمالي كله؟ قال،: لا، قال: فبثلثيه؟ قال: لا، قال فبنصفه؟ قال: لا، قال: فبثلثه؟ قال: نعم، فأنزل الله عز وجل (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (إلى) هو التواب الرحيم).
(٢١٠)