أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٨ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
| ما تجلّت في الكاس إلا ودانت |
| سجّداً باحتسائها الندماء |
| ثم مالوا قبل المذاق سكارى |
| من شذاها فنطقهم إيماء |
| كنت جاراً لهم فأبعدني الدهـ |
| ـر فمن لي وهل يردّ القضاء |
| أتروني نأيت عنكم ملالا |
| لا ومن شرّفت به البطحاء |
| سرّ خلق الأفلاك آية مجدٍ |
| صدرت من وجوده الأشياء |
| رتب دونها العقول حيارى |
| حيث أدنى غاياتها الاسراء |
| محتد طاهر و ( خلق عظيم ) |
| ومقام دانت له الاصفياء |
| خصّ بالوحي والكتاب ونا |
| هيك كتاباً فيه الهدى والضياء |
| يا أبا القاسم المؤمل يا من |
| خضعت لاقتداره العظماء |
| قاب قوسين قد رقيت علاءً |
| ( كيف ترقى رقيّك الانبياء ) |
| ولك البدر شق نصفين جهراً |
| ( يا سماء ما طاولتها سماء ) |
| ودعوت الشمس الم نيرة ردت |
| لعلي تمدّها الأضواء |
| أنت نور علا على كل نور |
| ذي شروق بهديه يستضاء |
| لم تزل في بواطن الحجب تسري |
| حيث لا آدم ولا حواء |
| فاصطفاك الاله خير نبي |
| شأنه النصح والتقى والوفاء |
| داعياً قومه الى الشرعة السمـ |
| ـحاء يا للإله ذاك الدعاء |
| وغزا المعتدين بالبيض والسمر |
| فردت بغيضها الاعداء |
| وله الال خير آل كرام |
| علماء أئمة أتقياء |
| هم رياض الندى ودوح فخار |
| وسماح ثمارها العلياء |
| يبتغى الخير عندهم والعطايا |
| كل حين ويستجاب الدعاء |
| سادتي انتموا هداتي وأنتم |
| عدتي إن ألمّت البأساء |
| والى مجدكم رفعت نظاماً |
| كلئالٍ قد نَمّ منها الصفاء |
| خاطري بحرها وغواصها الفكر |
| ونظّام عقدهنّ الولاء |
| وعليكم صلى المهيمن ما لاح صبا |
| ح وانجابت الظلماء |
| أو شدا مغرم بلحن أنيقٍ |
| ( جيرة الحي أين ذاك الوفاء ) |