أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٥ - الشيخ لطف الله بن محمد بن عبد المهدي
لطف الله بن محمد البحراني
| حتى مَ تسأل عن هواك الأرسما |
| غياً وتستهدي الجماد الابكما [١] |
| وألام تسأل دمنة لم تلف في |
| أرجائها إلا الأثافي جثّما |
| خلتِ الديار من الأنيس فما القطين |
| بها القطين ولا الحما ذاك الحما |
| سفه وقوفك بين أطلال خلت |
| وعفت وغيّرها البلاء وأعدما |
| ضحك المشيب بعارضيك فنح أساً |
| أسفاً على عمر مضى وتصرّما |
| فالعمر أنفس فايت فتلاف ما |
| ضيّعت منه وخذ لنفسك مغنما |
| وإذا أطلّ عليك شهر محرم |
| فابك القتيل بكربلاء على ظما |
| قلبي يذوب إذا ذكرت مصابه ا |
| لمرّ المذاق ومقلتي تجري دما |
| والله لا أنساه فرداً يلتقي |
| بالرغم جيشاً للضلال عرمرما |
| والسّمر والبيض الرقاقة تنوشه |
| حتى أصيب بسهم حتفٍ فارتما |
| فهوى صريعاً في الرغام مجدّلاً |
| يرنو الخيام مودّعاً ومسلّما |
| ومضى الجواد الى الخيام محمحماً |
| دامي النواصي بالقضيّة معلما |
| فخرجن نسوته الكرائم حسّراً |
| ينثرن دمعاً في الخدود منظّما |
| فبصرن بالشمر الخبيث مسارعاً |
| بالسيف في النحر الشريف محكّما |
| فدعته زينب والأسى في قلبها |
| يبدو المجنّ ويظهر المستكتما |
[١] ـ عن مجموعة قديمة يرجع تاريخها الى عصر الناظم ، ورأيتها في مجموعة خطية للشيخ محمد علي اليعقوبي وهي اليوم في مكتبة ولده الخطيب الشيخ موسى اليعقوبي.