أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٤ - العالم الجليل والمدرس الكبير وجه الطائفة في عصره السيد نصر الله الحائري نسبه
| كأنهم أبحر جوداً ولفظهم |
| كأنه درر من غير أسلاك |
| فالآن تنهلّ سحب الدمع من كمد |
| مهما تبدت بروق من ثناياك |
| حياك ربي وحيّا سادة نزلوا |
| في القلب مني وان لاحوا بمغناك |
| ولا برحت ملاذاً للأنام ومصـ |
| ـباح الظلام وبرء المدنف الشاكي [١] |
وقال :
| يا شموساً في الترب غارت وكانت |
| تبهر الخلق بالسنا والسناء |
| يا جبالاً شواهقاً للمعالي |
| كيف وارتك تربة الغبراء |
| يا بحاراً في عرصة الطف جفت |
| بعدما أروت الورى بالعطاء |
| يا غصوناً ذوت وكان جناها |
| دانياً للعفاة في اللأواء |
| آه لا يطفئ البكا غليلي |
| ولو أني اغت رفت من داماء |
| كيف يطفى والسبط نصب لعيني |
| وهو في كربة وفرط عناء |
| لست أنساه في الطفوف فريدا |
| بعد قتل الأصحاب والأقرباء |
| فإذا كرّ فرّ جيش الأعادي |
| وهم كثرة كقطر السماء |
| فرموه بأسهم الغدر بغيا |
| عن قسي الشحناء والبغضاء |
| ومن الجد قد دنا قاب قوسيـ |
| ـن من الله ليلة الاسراء |
| فاتاه سهم رماه عن السر |
| ج صريعاً مخضباً بالدماء |
| فبكته السما دما وعليه الـ |
| ـجن ناحت في صبحها والمساء |
| يا بني أحمد سلام عليكم |
| من حزين مقلقل الاحشاء |
| طينتي خُمّرت بماء ولاكم |
| وأبونا ما بني طين وماء |
| وانا العبد ذو الجرائم نصر اللـ |
| ـه نجل الحسين حلف البكاء |
| ارتجي منكم شرابا طهورا |
| يثلج الصدر يوم فصل القضاء |
| فاسمحوا لي به وكونوا ملاذي |
| من خطوب الزمان ذي الاعتداء |
| وعليكم من ربكم صلوات |
| تتهادى ما فاح نشر الكباء |
[١] ـ ديوانه المطبوع بالنجف الأشرف سنة ١٣٧٣.