أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٢ - العالم الجليل والمدرس الكبير وجه الطائفة في عصره السيد نصر الله الحائري نسبه
السلطان حدود العراق وحاصر بغداد حوالي ثمانية أشهر ، ولذلك حديث مشهور في تاريخ العراق مما اضطر الدولة العثمانية ان تعقد الصلح مع نادر على ان يكف عن غاراته هذه من جانب نادر ، وأما العثمانيين فعليهم ان يعترفوا بمذهب الشيعة رسمياً وان يكون لهم محراب خامس في مكة المكرمة ، وإمام للصلاة في الحرم وان يكون أمير الحاج للشيعة من قبله على الطريق البري العراقي.
ان السلطان بذل سياسة كبرى من أجل توحيد كلمة المسلمين واماتة الخصومات والعنعنات الطائفية وتوجه للنجف لزيارة الإمام امير المؤمنين ٧ وقام يتذهيب القبة العلوية والمأذنتين والايوان الشرقي ـ وهي أول قبّة كسيت بالذهب في العراق ، وكان من أعظم أهدافه ان يجمع علماء الاسلام على الوثام وهكذا كان فقد أحضر الشيخ علي أكبر الطالقاني ـ من علماء دار السلطنة ومفتيها وشيوخ الاسلام من إيران والافغان وأحضر الشيخ عبد الله الالوسي من بغداد ، فكتبوا الحكم والمحضر ووقعوه وأقاموا الجمعة جيمعاً بجامع الكوفة وكانوا في حدود خمسة آلاف وخطيبهم نصر الله الحائري وختم السلطان نادر بتوقيعه ، وكانت كتابتها بالفارسية ، وأشهد عليهم صاحب المرقد الشريف أمير المؤمنين وإمام المتقين.
كان ; كثير الاعتكاف في روضة سيدنا العباس بن أمير المؤمنين ٧ مشغولاً بالدراسة والتدريس ، وسافر إلى الاستانة بمهمة رسمية من قبل نادر شاه وهناك وشى مفتي صيدا عليه عند السلطان العثماني فأمر بقتله فاستشهد في ( اسطنبول ) ١١٦٨ هـ.
وكتب الشيخ محمد رضا الشبيبي في مجلة الاعتدال النجفية عنه فقال :
يُعد الاستاذ المحدث الأديب السيد نصر الله الحائري ; من أئمة الأدب في منتصف القرن الثاني عشر ، شدت اليه الرحال وكانت له في الحائر