أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٥ - الشيخ حسين بن محمد بن يحيى بن عمران القطيفي
| حتى قضى والكائنات بأسرها |
| تتلوا محامد ذاته وصفاتها |
| ذا غلّه لم يطف لاهب حرها |
| في كربلا من ماء عذب فراتها |
| في الأرض عارٍ والسماء تودّلو |
| وارته أوضمته في هالاتها |
| تبكي له عين السحائب حسرة |
| وتودّ لو ترويه من قطراتها |
| وبكى له البيت العتيق وزمزم |
| والمعشران ومن علا عرفاتها |
| لهفي له وهو الهزبر ومَن اذا |
| عدّ المكارم كان من ساداتها |
| لهفي وما يجدي التلهّف والأسى |
| لفتى قريش الغروا بن كماتها |
| دفاع معضلها وحامل ثقلها |
| وملاذها المدعو في أزماتها |
| وسفيرها ونذيرها وخطيبها |
| أن ناب خطب بل إمام صلاتها |
| أترضّه خيل العداة بعدوها |
| والهفتاه له وعظم جناتها |
* * *
| يا راكباً تهوي به موارة |
| تطوي سهوب الارض في فلواتها |
| عرّج على قبر النبي بطيبة |
| وانع الحسين ونادي في حجراتها |
| قل يا رسول الله آلك قتلوا |
| لم يرع حق الله في حرماتها |
| هذا حبيبك بالعراء ورأسه |
| حملت أمية في رفيع قناتها |
| هذا حبيبك بالطفوف مجدلاً |
| ما بين جندلها وحرّ صفاتها |
| واهتف بفاطمة البتول مبلّغا |
| ما حلّ في أبنائها وبناتها |
وللشيخ حسين بن محمد بن يحيى بن عمران القطيفي :
| كم ذا الوقوف على الاطلال حيرانا |
| وكم تنادي بها خلا وجيرانا |
| ما أنت أول من بانت أحبته |
| فبات وهو شجيُّ القلب ولهانا |
| أين الحبيب الذي قد كنتَ تعهده |
| وساكن الدار عن ساحاتها بانا |