أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٤ - السيد ماجد البحراني
عز الدين ابن أبي الحديد كتاباً سماه ( سلاسل الحديد في التقييد لأهل التقليد من كلام ابن أبي الحديد ) ورأيت له ( صورة وقف ) تتضمن وقف الخان وموقوفاتها في غايةالبلاغة ونهاية البراعة رأيتها في يد السيد الأديب النجيب صاحبنا السيد عبد الرؤوف ابن السيد حسين الجدحفصي البحراني. توفي ١ بالليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان بدار العلم شيراز سنة ١٠٢٨ هـ انتهى كلام شيخنا العلامة الشيخ سليمان البحراني.
وهذه أبياته التي ارتجلها بعد خطبتي الجمعة :
| ناشدتك الله إلا ما نظرت إلى |
| صنيع ما ابتدأ الباري وما ابتدعا |
| تجد صفيح سماء من زمردة |
| خضراً وفيها فريد الدر قد رصعا |
| ترى الدراري يدانين الجنوح فما |
| يجدن غبّ السرى عيّاً ولا ضلعا |
| والأرض طاشت ولم تسكن فوقّرها |
| بالراسيات التي من فوقها وضعا |
| فقرّ ساحتها من بعدما إمتنعا |
| وانحط شامخها من بعدما ارتفعا |
| وأرسل العاديات المعصرات لها |
| فقهقهت ملء فيها واكتست خلعا |
| هذا ونفسك لو أمّ الخبير لها |
| لارتد عنها كليل الطرف وإرتدعا |
| وليس في العالم العلوي من أثر |
| يحيّر اللب إلا فيك قد جمعا |
انتهى ، قال السيد في السلافة : وهذه الأبيات لو كانت عن رويّة لأفحمت مصاقع الرجال فكيف وهي عن بداهة وإرتجال ومن شعره في الموعظة :
| طلعت عليك المنذرات البيضُ |
| وأبيض منها الفاحم الممحوض |
| صرّحن عندك بالنذارة عندما |
| لم يُغنها الايماء والتعريض |
| ست مضين وأربعون نصحن لي |
| ولمثّلهن على التقى تحضيض |
| وافى المشيب مطالباً بحقوقه |
| وعليّ من قبل الشباب قروض |