أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٦ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
أحمد بن خاتون العيثاني
| دع التصابي بذكر البان والعِلم |
| وذكر سلمى وجيران بذي سلِم |
| فجيش عمرك ولّى وهو منهزم |
| والشيب وافاك بالأسقام والهرم |
| مخبّر عن قدوم الموت في عجل |
| يسعى إليك بلا ساقٍ ولا قدم |
| فشمرّ العزم وانهض للرحيل بما |
| يدني إلى جنة الفردوس والنعم |
| لا تركنن إلى الدنيا وزخرفها |
| فكم أبادت بسيف الغدر من أمم |
| وكن صبوراً على صرف الزمان عسى |
| يأتي من الله ما ينجي من النقم |
| وارحل مطاياك بالعزم الشديد إلى |
| معادن الجود أهل الفضل والكرم |
| خير البرايا ومختار الإله من الجم |
| الغفير وخير العرب والعجم |
| محمد المصطفى الهادي البشير ومن |
| أتى من الله بالبرهان والحكم |
| الصادق القول ذي الاحسان خير فتىً |
| من هاشم طاهر الأخلاق والشيم |
| أبدى لنا من يديه كل معجزة |
| فاقت على أنبياء الله في القدم |
| والضب والظبي والسرحان كلّمه |
| والميت من بعدما قد عدّ في الرمم |
| أكرم بمسراء والأملاك محدقة |
| تحفّه وهو فيهم صاحب العلم |
| يا أكرم الرسل يا خير العباد ومن |
| به نجاة الورى من زلة القدم |
| أشكو إليك أموراً خطبها جلل |
| قد أحدثت من بقايا عابدي الصنم |
| وقد تواصوا بنقض العهد بينهم |
| بغياً ومالوا لحقدٍ في صدورهم |
| وقابلوا سبطك السبط الشهيد بما |
| أخفوه من ضغنٍ في فعلكم بهم |