أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢٦ - السيد شهاب الدين بن معتوق
| رزء تدارك منه نفس محمّدٍ |
| كدراً وأبكى قبره والمنبرا |
| أهدى السرور لقلب هندٍ وابنها |
| وأساءَ فاطمةً وأشجى حيدرا |
| ويل لقاتله أيدري أنّه |
| عادى النبي وصنوه أم ما درى |
| شلّت يداه لقد تقمّص خزيةً |
| يأتي بها يوم الحساب مؤَزرا |
| حزني عليه دائم لا ينقضي |
| وتصبّري مني عليّ تعذرا |
| وارحمتاه لصارخاتٍ حوله |
| تبكي له ولوجهها لن تسترا |
| ما زال بالرمح الطويل مدافعاً |
| عنها ويكفلها بأبيض أبترا |
| ويصونها صون الكريم لعرضه |
| حتى له الأجل المتاح تقدرا |
| لهفي على ذاك الذبيح من القفا |
| ظلماً وظلّ ثلاثةً لن يقبرا |
| ملقى على وجه التراب تظنه |
| داود في المحراب حين تسوّرا |
| لهفي على العاري السليب ثيابه |
| فكأنّه ذو النون ينبذ بالعرا |
| لهفي على الهاوي الصريع كأنه |
| قمر هوى من أوجهِ فتكوّرا |
| لهفي على تلك البنان تقطّعت |
| ولو أنها اتصلت لكانت أبحرا |
| لهفي على العباس وهو مجندل |
| عرضت منيته له فتعثرا |
| لحق الغبار جبينه ولطالما |
| في شأوه لحق الكرام وغبّرا |
| سلبته أبناء اللئام قميصه |
| وكسته ثوباً بالنجيع معصفرا |
| فكأنما أثر الدماء بوجهه |
| شفق على وجه الصباح قد أنبرا |
| حرٌ بنصر أخيه قام مجاهداً |
| فهوى الممات على الحياة وآثرا |
| حفظ الإخاء وعهد فوفى له |
| حتى قضى تحت السيوف معفرا |
| من لي بأن أفدي الحسين بمهجتي |
| وأرى بأرض الطف ذاك المحضرا |
| فلو استطعت قذفت حبة مقلتي |
| وجعلت مدفنه الشريف المحجرا |
| روحي فدى الرأس المفارق جسمه |
| ينشي التلاوة ليله مستغفرا |