أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٦ - السيد ماجد البحراني
| يلفظ يسوق الزاهدين الى الخنا |
| ومعنى يسوق الفاسقين الى الزهد |
وللسيد ماجد ابن السيد هاشم يرثي الحسين :
| أمربع الطف طوّفت المصائب بي |
| وصرت مني مكان النار للحطب |
| يهواني الرزء حتى قلت من عجب |
| بيني وبين الرزايا أقرب النسب |
| لا كان جيد مصابي عاطلاً وله |
| من الدموع عقود اللؤلؤ الرطب |
| لا زال فيك ربوع الطف منسحباً |
| ذيل النسيم وبلّته يد السحب |
| يا كربلا أين أقوام شرفتِ بهم |
| وكنت فيهم مكان الأفق للشهب |
| أكربلا أين بدر قد ذهبتِ به |
| حتى تحجّب تحت الأرض بالحجب |
| صدّقت فيك كلام الفيلسوف بأن |
| البدر يخسف من حيلولة الترب |
| كان الغمام علوما جمّة وسخى |
| روّويت من مائة المغدودق العذب |
| لله وقعتك السوداء كم سَترت |
| بغيمها قمراً من قبل لم يغب |
| أعجبت من حالك البرق اللموع فما |
| ترينه ضاحكاً إلا من العجب |
| لا غرو إن خربت أفلاكها فلقد |
| فقدن قطباً فهل تسري بلا قطب |
| كم شمس دجن لفقد البدر كاسفة |
| وكان منه سناها غير محتجب |
| فكيف قيل بأن البدر مكتسب |
| بالشمس نوراً وهذا غير مكتسب |
* * *
| لله من نائحات بالطفوف فذي |
| تدعو أخي ولديها من تقول أبي |
| كنت الزلال بروداً للظماة فلم |
| أشعلت قلبي بجمر منك ملتهب |
| لعلّ ذلك من لطف الخليقة إذ |
| جمعتَ يا بدر بين الماء واللهب |
| بحرٌ تروّي العطاشا من جداوله |
| حتى الصوارم يرويها من السغب [١] |
[١] ـ عن مجموعة الشيخ لطف الله بن علي التي كتبها بخطة سنة ١٢٠١ هـ.