أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣١ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
السيد حسين رشيد الرضوي
المتوفى ١١٥٦
| ألا هذه حزوى وتلك خيامها |
| بعيد على قرب المزار مرامها |
| ثوت بأعالي الرقمتين فناؤها |
| فشبّ وفي قلب المحبّ ضرامها |
| الى الله كم في كل يوم يريعني |
| على غير قصد ظعنها ومقامها |
| كأن فؤادي دارها وجوانحي |
| مواقد نيران ودمعي غمامها |
| تجلّت لنا في موقف البين وانثنت |
| وقد قوّضت عن سفح حزوى خيامها |
| فما نال منا لحظُها وقوامها |
| كما نال منّا نأيها وانصرامها |
| ألمياء مهلاً بعض ذا الهجر والقلا |
| فقد كاد أن يغتال نفسي حمامها |
| خليلي هل شاقتكما من ديارها |
| طلول عفت أعلامها واكامها |
| ألا تسعدان اليوم صباً متيماً |
| على نوب للدهر جدّ اصطدامها |
| وهل تنظران اليوم أيّ مصيبة |
| ألّمت بأبناء النبي عظامها |
| لهم كل يوم سيدٌ ذو حفيظة |
| كريم تسقّيه المنون لئامها |
| فيا عينُ جودي ثم يا عين فاسكبي |
| دموعاً تباري الغاديات سجامها |
| أبعد النبي المصطفى وابن عمه |
| وعترته في الأرض يزهو خزامها |
| وما عجبٌ للأرض قرّت بأهلها |
| وقد ضيم فيها خيرها وإمامها |