أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣١٩ - الشيخ حسين بن محمد بن يحيى بن عمران القطيفي
الشيخ حسين آل عمران القطيفي
المتوفى ١١٨٦
| مرابعهم بعد القطين دواثرُ |
| سقاها وحياها من المزن هامرُ |
| ولا زال معتلّ النسيم إذا سرى |
| يراوحها في سيره ويباكر |
| وقفت بها أدعوا النزيل فلم أجد |
| سوى رسم دار قد عفته الأعاصر |
| فناديت في تلك المعاهد والربا |
| ألا أين هاتيك الوجوه النواضر |
| عهدت بها قوماً كأن وجوههم |
| مصابيح أمثال النجوم زواهر |
| فسرعان ما أودى بهم حادث الردى |
| ودارت على تلك الديار الدوائر |
| كأن لم تكن للمجد مأوى وللعلا |
| محلاً ولم يسمر بها قط سامر |
| لئن رحلوا عنها وشطوا فقد بقى |
| محامد لا تفنى له ومآثر |
| هم القوم لا يشقى الجليس بهم ولا |
| يفاخرهم في العالمين مفاخر |
| هم القوم إن نودوا لدفع كريهة |
| أجابوا صراخ المستغيث وبادروا |
| هُم منبع التقوى هُم منبع الهدى |
| وفي أزمات الدهر سحبٌ مواطر |
| اذا جلسوا يُحيوا النفوس معارفاً |
| وفي صهوات الخيل أسدٌ قساور |
| مساميح في اللأوا جحاجيح في الوغا |
| مصابيح اذ ليل الضلالة عاكر |