أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٦ - السيد عبد الرؤوف الجد حفصي
| حلت عليك معاقد الانداء |
| ونحت ثراك قوافل الانواء |
| وسرت على أكناف قبرك نسمة |
| بلّت حواشيها يد الانداء |
| ما بالي استسقيت انداء الحيا |
| وأرحت أجفاني من الاسقاء |
| ما ذاك إلا أن بيض مدامعي |
| غاضت مبدّلة بحمر دماء |
| هتفت أياديك الجسام باعيني |
| فسمحن بالبيضاء والحمراء |
| أنى يجازي شكر نعمتك التي |
| جللتنيها قطرة من ماء |
| يا درة سمحت به الدنيا على |
| يأس من الاحسان والاعطاء |
| واسترجعتها بعدما سمحت بها |
| وكذاك كانت شيمة البخلاء |
ومنها :
| فلئن قصرت من الاقامة عندنا |
| حتى كأنك لمحة الايماء |
| فلقد أقمت بنا غريباً في العلا |
| وكذا تكون اقامة الغرباء |
انتهى ما في ديوان أبي البحر الشيخ جعفر الخطي.
قلت : وهذه القصيدة المهموزة من جيد الشعر وأبلغه وأحلاه وأعذبه وللسيد العلامة المذكور هذان البيتان أيضاً ليكتبا على قبر المرثي السيد عبد الرؤوف المزبور ولقد اجاد :
| هذا مقرّ العلم والفضل |
| ومخيم التوحيد والعدل |
| شبران جزئيان ما خلقا |
| إلا لحفظ العالم الكلي |
قال جامع ديوان الشيخ جعفر الخطي والتمسوا منه أي الشيخ جعفر الخطي شيئاً بكتب على قبر الشريف أبي جعفر عبد الرؤوف المرثي سابقاً فقال :
| لعمرك ما واروه في الأرض انه |
| تقاعس عن نيل العلاء إلى الأفق |