أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦١ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
الحرّ العاملي
التوفي ١١٠٤
| سأنوح ما غنّت حمائم حاجر |
| ويبوح مني بالغرام محاجري |
| وكأن قلبي من هوى أودى به |
| قد أوثقوه إلى قوادم طائر |
| طوراً تراه إلى تهامة طائراً |
| اسفاً وطوراً طايراً في حاجر |
| لم أبك من فقد الشباب وما مضى |
| من طيب عيش في الزمان الغابر |
| كلا ولم أندب طلولاً باللوى |
| كانت منازلهن بعض مشاعري |
| هذا ولم اتبع ضلالات الهوى |
| نفسي ولا هجس الوصال بخاطري |
| لكن بكيت لرزء آل محمد |
| بمدامع تهمي كغيث ماطر |
| واكربتاه لمن ثوى في كربلا |
| فرداً وحيداً ماله من ناصر |
| كتبوا اليه وازمعوا من بعدها |
| غدراً فتبّاً للشقي الغادر |
| وافى ليرشدهم إلى طرق الهدى |
| ويزيل عنهم كل غمٍ غامر |
| لا راغباً في جمع ديناهم ولا |
| يبغي سوى قمع الظلوم الجائر |
| حتى اذا وافى الطفوف تواثبوا |
| بعوامل خطيّة وبواتر |
| قلبوا له ظهر المجن وانكروا |
| ما كان منهم من أذى ومناكر |
| قتلوا أحبته ومالوا نحوه |
| متظاهرين بذاك شرّ تظاهر |
| والدين يندب رزء ومصابه |
| والمجد ينظر كالذليل الحائر |