أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٣ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
| فجاهدهم بالآل والصحب جاهداً |
| فأفناهُم سمر القنا واحتطامها |
| ولما رأى السبط المؤمل أهله |
| وأصحابه صرعى وقد حزّ هامها |
| تدرّع للهيجاء يقتحم العدى |
| بنفس علا في الحادثات مقامها |
| فجاهدهم حتى أباد من العدى |
| جموعاً على الشحناء كان التئامها |
| إلى أن هوى للأرض من فوق مهره |
| فدته البرايا غرّها وفخامها |
| فيا لك من شهم أصيب بفقده |
| عماد المعالى والندى وشمامها |
| فجاء اليه الشمر واحتز رأسه |
| وساق نساء السبط وهو أمامها |
| ومولاي زين العابدين مكبّل |
| أحاطت به للنائبات عظامها |
| وبنتُ عتليٍّ تندب السبط لوعة |
| يصدّع قلب الراسيات كلامها |
| أخي يا أخي لولا مصابك لم أبحُ |
| بأسرار حزن فيك عزّاكتتامها |
| أخي يا أخي عدنا أسارى أميه |
| بنا فوق متن العيس يقصد شامها |
| أخي ما لهذي القوم لم أر عندهم |
| ذرارى رسول الله يرعى احترامها |
| أخي بين أحشائي اليك تلهّبٌ |
| وعيناي مذ فارقت غاب منامها |
| أخي ليس لي في العيش بعدك مطمعٌ |
| عُرى الصبر مني اليوم بان انفصامها |
| أخي فاطم الصغرى تحنّ غريبة |
| بحزن الى لقياك طال هيامها |
| الى أن أتوا أرض الشآم بأهله |
| فلا كان يوما في البلاد شأمها |
| فعاد يزيد ينكث الثغر لاهياً |
| تدار عليه في الكؤوس مدامها |
| فأظلمت الآفاق من سوء فعله |
| الى شفة للوفد طال ابتسامها |
| وقد طالما كان النبي محمد |
| يروق لديه رشفها والتثامها |
| فيا لك من خطب تشيب لهوله |
| ولائد من أن حان منها فطامها |
| مصائب صوب الدمع يهمي لعظمها |
| فمبدؤها يذكي الجوى وختامها |
| إمام الهدى إني بحبك واثقٌ |
| وما شقيت نفسٌ وأنت إمامها |