أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٣ - الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد ابن الشيخ حسن (صاحب المعالم) ابن الشهيد الثاني
| كان لي صبر فأوهاه النوى |
| بعدكم يا جيرة الحي وأفنى |
| قاتل الله النوى كم قرحت |
| كبداً من ألم الشوق وجفنا |
| كدّرت مورد لذاتي وما |
| تركت لي من جميل الصبر ركنا |
| قطعت أفلاذ قلبي والحشا |
| وكستني من جميل السقم وهنا |
| فإلى كم أشتكي جور النوى |
| وأقاسي من هوى ليلى ولُبنى |
| قد صحا قلبي من سكر الهوى |
| بعدما أزعجه السكر وعنّى |
| ونهاني عن هوى الغيد النهى |
| وحباني الشيب إحساناً وحسنا |
| وتفرغت إلى مدح فتى |
| سنّة المعروف والأفضال سنّا |
| يجد الربح سوى نيل العلا |
| من مراقي المجد خسراناً وغبنا |
| سيد السادات والمولى الذي |
| أمّ إنعاماً وأفضالاً ومَنا |
| لم يزل في كل حين بابه |
| مأمناً من نوب الدهر وحصنا |
| غمرت سحب أياديه الورى |
| نِعماً فهو للفظ الجود معنى |
| نسخ الغامر من أفضاله |
| ( حاتماً ) و ( الفضل ) ذا الفضل و ( معنى ) |
| ورث السؤدد عن آبائه |
| مثل ما قد ورثوا بطناً فبطنا |
| حلّ من أوج العلى مرتبة |
| صار منها النسر والعيّوق أدنى |
| تهزء الأقلام في راحته |
| برماح الخط لما تتثنى |
| جادنا من راحيته سحب |
| تمطر العسجد لاماء ومزنا |
| يا عماد المجد يا من لم تزل |
| من معاليه ثمار الفضل تُجنى |
| عضني الدهر بأنياب الأسى |
| تركتني في يد الاسواء رهنا |
| هائماً في لجّة الفكر ولي |
| جسد أنحله الشوق وأضنى |
| كلما لاح لعيني بارق |
| من نواحي الشام أضناني وعنا |
| تتلظى كبدي شوقاً إلى |
| صبية خلفت بالشام و ( أفنى ) |
| ركبت امالنا شوق الى |
| ورد انعامك والافضال سفنا |
| بعدما أنحلت العيس السرى |
| وأبادت في فيافي البيد بُدنا |
| وباكنا فك يا كهف الورى |
| من تصاريف صروف الدهر لذنا |