أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٤ - الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد ابن الشيخ حسن (صاحب المعالم) ابن الشهيد الثاني
| ونُهني مجدك العالي بما |
| حازه بل كلما حاز تهنى |
| وابق يا مولى الموالي بالغاً |
| من مقامات العلى ما تتمنى [١] |
ومن شعره :
| ولما رأينا منزل الحي قد عفا |
| وشطّت أهاليه وأقوت معالمه |
| لبسنا جلابيب الكآبة والأسى |
| وأضحى لسان الدمع عنا يكالمه |
وقوله :
| كم ذا أواري الجوى والسقم يبديه |
| وأحبس الدمع الأشواق تجريه |
| شابت ذوائب آمالي وما نجحت |
| وليل هجرك ما شابت نواصيه |
| ولاهب الوجد في الاحشاء يخمده |
| رجا الوصال وداعي الشوق يذكيه |
| رفقاً بقلبي المعنى في هواك فما |
| أبقيت بالهجر منه ما يُعانيه |
| وكيف يقوى على الهجران ذو كبد |
| جرت لطول التئاني من مآقيه |
| ما زال جيش النوى يغزو حشاشته |
| حتى طواه الضنى عن عين رائيه |
| يا من نأى وله في كل جارحة |
| مني مقام إذا ما شطّ يدنيه |
| هل أنت بالقرب بعد اليأس منعطف |
| وراجع من لذيذ العيش صافيه |
| فقد تمادى الجوى فينا ورقّ لنا |
| قاسي قلوب العدى مما نقاسيه [٢] |
ومن قوله أيضاً كما في السلافة :
| سئمت لفرط تنقلي البيداءُ |
| وشكت لعظم ترحلي الانضاء |
| ما ان أرى في الدهر غير مودع |
| خلا وتوديع الخليل عناء |
| أبلى النوى جلدي وأوقد في الحشا |
| نيران وجد ما لها إطفاء |
| فقدت لطول البين عيني ماءها |
| فبكاؤها بدل الدموع دماء |
[١] ـ شهداء الفضيلة للشيخ الأميني. [٢] ـ أعيان الشيعة ج ٣٣.