أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦ - ابن الهبارية وشاعريته
| يؤنسُهُ إن مَلَّهُ صاحبُ |
| فهو على الوحدة في أهلِ |
| ما ضرَّهُ عندي ولا عابَهُ |
| إن غَلبَته دولةُ الجهلِ |
أقول وذكر له العماد في الخريدة كثيراً من الشعر في الهزل والخمر والمجون ورتبّه على الحروف وقد اكتفينا بهذه الباقة من الوان شعره ، قال ابن خلكان : ومحاسن شعره كثيرة وله كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة ، وديوان شعره كبير يدخل في اربع مجلدات ، ومن غرائب نظمه كتاب الصادح والباغم نظمه على أسلوب كليلة ودمنة ، وهو أراجيز وعدد بيوته الفا بيت ، نظمها في عشر سنين ، ولقد أجاد فيه كل الاجادة ، وسير الكتاب على يد ولده الى الامير ابي الحسن صدقة بن منصور بن دبيس الاسدي صاحب الحلة وختمه بهذه الابيات.
| هذا كتابٌ حسنُ |
| تحار فيه الفطنُ |
| أنفقتُ فيه مدّه |
| عشر سنين عدّه |
| منذ سمعتُ باسمكا |
| وضعته برسمكا |
| بيوته ألفانِ |
| جميعها معان |
| لو ظلّ كل شاعر |
| وناظم وناثر |
| كعمر نوح التالد |
| في نظم بيت واحد |
| من مثله لما قدر |
| ما كل مَن قال شعر |
| أنفذته مع ولدي |
| بل مهجتي وكبدي |
| وأنت عند ظني |
| أهل لكل مَن |
| وقد طوى اليكا |
| توكلاً عليكا |
| مشقة شديدة |
| وشقة بعيدة |
| ولو تركت جيت |
| سعياً وما ونيت |
| إن الفخار والعلا |
| إرثك من دون الملا |
قال : فاجزل عطيته وأسنى جائزته.