أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٢ - الحسن بنعلي بن الزبير
| إذا ذكرته النفس بتُّ كأنني |
| أسيرُ عداً سدت عليه مذاهبه |
| وكم ليلة ساهرت أنجم أفقها |
| إذا غاب عني كوكب لاح صاحبه |
| يطول عليَّ الليل حتى كأنما |
| مشارقه للناظرين مغاربه |
| وقد أسلم البدر الكواكب للدجى |
| وفاءً لبدرٍٍ أسلمته كواكبه |
| يخيل لي أن الظلام عجاجة |
| وأن النجوم الساريات مواكبه |
| وأن البروق اللامعات سيوفه |
| وأن الغيوث الهامعات مواهبه |
ومنها :
| فقل لليالي بعد ما صنعت بنا |
| ألا هكذا فليسلب المجد سالبه |
وقوله في العتاب والهجاء من قصيدة :
| خليلي إن ضاقت بلاد برحبها |
| ورائي فما ضاق الفضاء أماميا |
| يظن رجال أنني جئتُ سائلا |
| فاسخطني أن خاب فيهم رجائيا |
| وما أنا ممن يستفز بمطمع |
| فيخلفه منه الذي كان راجيا |
| ولكنني أصفيت قوماً مدائحي |
| فأصبح لي تقصيرهم بي هاجيا |
| فإن كنتُ لا أُلفي على المنح ساخطاً |
| كذلك لا أُلفي على البذل راضيا |
| محاسن لي فيهم كثيرٌ عديدها |
| ولكنها كانت لديهم مساويا |
| تُقلّدهم من درّ نحري قلائداً |
| ولو شئتُ عادت عن قليلٍٍ أفاعيا |
ومنها :
| ولو كنتُ أنصفتُ المدائح فيهمُ |
| لصيّرتُها للأكرمين مراثيا |
وقوله في ذم الزمان :
| كم كنت أسمع أن الدهر ذو غيرٍ |
| فاليوم بالخُبر أستغني عن الخَبَرِ |